الميڭانورا او الحشرة الضخمة، اكبر حشرة في الوجود

الميڭانورا هي صنف من فصيلة الحشرات، هذا الصنف الذي أنقرض خلال العصر التفحمي ، اي قبل حوالي 300 مليون سنة، والتي كان طولها حوالي 65 الى 70 سنتمتر.. نوع  الــ”M.monyi” هو النوع الأكثر إكتشافا من هذا الصنف الطائر، ويُفترض أن هذه الحشرة كانت تتغذى على حشرات أصغر منها حجما.

رسم توضيحي لحجم الميڭانورا prehistoric-wildlife©

اُكتشفت مستحثات هذه الحشرة لأول مرة في مناجم الفحم في فرنسا خلال سنوات الثمانينيات من القرن التاسع عشر،  من طرف عالم المستحثات الفرنسي “شارل بونيارت” وأطلق عليها اسم الــ”Meganeura” او “ذوات الأعصاب الهائلة” وذالك نتيجة تفرعات الاعصاب و الاوعية الكبير والظاهر فوق اجنحتها الضخمة، ويتم حاليا الاحتفاظ بمستحثات هذه الحشرة الضخمة بالمتحف الطبيعي بباريس..

مجسم توضيحي لحجم الميڭانورا ecofauna©

حاول العديد من العلماء التوصل الى تفسير كيفية تطور هذه الحشرات وقدرتها على اكتساب هذا الحجم الضخم، ومن بين التفاسير الأكثر شيوعا في الأوساط العلمية، تفسير عالم الاحياء الألماني “هارلي” سنة 1911، حيث أوضح ان النظام التنفسي للحشرة وتوفرها على تفرع مهم وكثيف للأوعية مكنها من الاستفادة جيدا من الاكسيجين الموجود في الهواء آنذاك  بـ20 في المئة اكثر منه حاليا، هذه النظرية تم نفيها في ذلك الوقت من قبل العديد من العلماء، ولكن يتم إعادة دراستها من جديد حاليا خصوصا مع ظهور نظريات العلاقة بين تطور حجم الكائنات الحية مع نسبة الاكسيجين في الهواء.

التفسير الثاني، اطلقه العالم بيشلي “Bechly” سنة 2004: غياب مفترسات محتملة لهذه الكائنات في الهواء مكنها من التطور سريعا واستغلال وجودها على راس الهرم الغذائي لتتمكن من تطوير حجمها على مدى ملايين السنين من العصر التفحمي الى العصر البيرمي (250-300 مليون سنة).

تفسير ثالث مبني على دراسات متعددة على ان اغلب الحشرات التي عاشت في تلك الفترة الجيولوجية والتي كانت تعيش فترة اليرقة في الماء كانت ذاوات حجم كبير وعلى راسها حشرة الميڭانورا الضخمة.

المصدر: Geology Page




ما هو السراب؟

تخيل أنك في صحراء قاحلة في يوم شديد الحر وقد بلغ منك العطش أشده، تلمح على بعد أميال منك بركة ماء، فلما تقترب منها بخطوات سريعة لا تجد إلا ما تعودت رؤيته طوال الطريق: الرمال.

لم يتبخر الماء، كما أنك لا تهلوس، بل ما لاحظته في البداية لم يكن بالماء، إنما هي خدعة بصرية تدعى السراب.

فما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة؟

قبل الإجابة عن السؤال أعلاه، لنتطرق أولا لبعض خصائص الضوء؛

تختلف سرعة الضوء في الفراغ عن سرعته في الماء والهواء. حيث يأخذ الشعاع الضوئي وقتا أكبر للتنقل في وسط فيزيائي كثيف بالمقارنة مع وسط فيزيائي أقل كثافة، و ذلك راجع إلى ارتفاع إمكانية تفاعل الشعاع الضوئي مع الذرات الموجودة في الوسط الكثيف نسبيا. و بالتالي فإن تنقل الضوء في الهواء أسرع من تنقله في الماء، لكن ما الذي يعنيه هذا وما علاقته بظاهرة السراب؟

للإجابة على هذا السؤال، سنقوم بإنجاز التجربة التالية: حيث نرسل حزمة ضوئية، وفق مسار مائل نسبيا، باتجاه إناء به ماء.

ظاهرة انكسار الشعاع الضوئي

سيصل الجزء الأسفل من الحزمة الضوئية أولا للماء (بما أنها منحرفة)، الشيء الذي يعني أن سرعة جزئها الأسفل ستتباطأ، في حين يظل جزؤها الأعلى ينتقل بنفس السرعة إلى حين انتقاله للوسط المائي.

و بالتالي فإن اتجاه الحزمة الضوئية يختلف عند انتقالها من وسط فيزيائي لأخر، مُعامِلا انكسارهما مختلفان.

تمثيل لظاهرة انكسار الضوء

تمثل الصورة  أعلاه ظاهرة انكسار الضوء عند انتقاله في وسطين مُعامِلا انكسارهما مختلفبن.

معامل انكسار وسط ما هو حاصل قسمة قيمة سرعة الضوء في الفراغ على قيمة سرعته في الوسط المدروس. و يمكن حساب زاوية انحراف الضوء بالعلاقة التالية:

حيث n تمثل معامل انكسار الوسط الأول، و ‘n معامل انكسار الوسط الثاني، i هي زاوية الورود، و ‘i هي زاوية الانكسار.

خلاصة جزئية/مثال:

الضوء الذي تعكسه فرشاة للصباغة موجودة في كأس من الماء ينتقل في الماء أولا و الزجاج ثانيا ثم الهواء. أي أن اتجاهه سيتغير نظرا لانتقاله في ثلاثة أوساط معاملات انكسارها مختلفة. و هكذا فإن ظاهرة انكسار الضوء تخدع العين المراقبة.

لكن ما علاقة انكسار الضوء بالسراب؟

تنتج الخدعة البصرية “السراب” بعد حدوث ظاهرة انكسار الضوء عبر الهواء عند درجات حرارية مختلفة.

الهواء البارد أكثر كثافة من الهواء الساخن، و بالتالي فإن معامل انكساره سيكون أكبر. وهذا يعني أنه عندما ينتقل الضوء من الهواء البارد إلى الهواء الدافئ، ستتغير سرعته، كما سيتغير اتجاهه، و سينحني نحو الهواء الأكثر كثافة، أي البارد.

كلما كان الهواء أقرب إلى الأرض،كلما ارتفعت درجة حرارته ذلك لان الشمس تقوم بتسخين السطح لدرجات حرارة عالية، ليسخن السطح بدوره الهواء المحيط. و بما أن الضوء سينحني نحو الهواء الأكثر كثافة (البارد)، فإنه سينتقل بعيدا عن الأرض. وهكذا فإن الضوء سيتبع مسارا منحنيا من السماء في اتجاه عين المشاهد. و يأتي الوهم لأن الدماغ البشري يفترض أن الضوء ينتقل وفق مسار مستقيمي انطلاقا من السطح، في حين أن ما يراه المشاهد ما هو إلا انعكاس لصورة السماء.

تفسير لظاهرة السراب

الصورة أعلاه تمثيل لاتباع الضوء مسارا منحنيا من السماء في اتجاه عين المشاهد.

.نعم، قد تخدعك حواسك بتواطؤ كامل مع قوانين الفيزياء. 

المصادر : 1 2




كيف يدرس العلماء النجوم ؟

لطالما تساءل أسلافنا عن ماهية النقاط البيضاء المتلألئة في السماء ليلا. و وسط سيل من الأجوبة الخرافية، سطع جواب علمي مفاده أن النقاط البيضاء تلك، ما هي إلا أجرام سماوية ضخمة، ملتهبة، مكونة من غازات كـ”الهيدروجين” و “الهيليوم” بنسب مرتفعة بالمقارنة مع الغازات الأخرى كـ”الكربون” و “الأوكسجين”. كما أنها مضيئة بفعل الاندماجات النووية داخلها.

الغريب في الأمر أن هذه الأجرام السماوية “النجوم” تبعد عن كوكب الأرض بسنوات ضوئية، و أقربها، أي الشمس، تبعد عنه بحوالي 8 دقائق ضوئية، ما يعادل 150000000 كم. بالإضافة إلى أن درجة حرارة سطح نجمنا المضيء ‘الشمس’ تبلغ حوالي 5600 درجة حرارية، أي أنه لم يذهب أحد قط في رحلة إلى الشمس بهدف دراستها.

كيف تمكن العلماء إذًا من دراسة النجوم عموما، و معرفة مما يتكون سطح نجم مجموعتنا الشمسية بالخصوص؟

قبل التطرق للتقنية المستخدمة لدراسة النجوم، لا بد من التعرف على بعض خصائص الذرة.

حسب نموذج “بوهر” للذرة، تتكون هذه الأخيرة من نواة ذات شحنة موجبة، تحيط بها سحابة إلكترونية تحمل شحنة سالبة، تتوزع حسب درجات معينة للطاقة. كلما اقتربنا من نواة الذرة، كلما قلت هذه الطاقة. و يمكن للإلكترون أن ينتقل من درجة طاقية قريبة من النواة إلى درجة أخرى أبعد إن اكتسب قدرا معينا من الطاقة الضوئية.

الصورة الماثلة أمامنا توضح مثال اكتساب إلكترون القدر الطاقي المحدد الذي يمكنه من الانتقال من درجة طاقية ضعيفة إلى درجة طاقية أعلى.

نرجع بالزمن إلى تجربة “إسحاق نيوتن” سنة 1665، حيث قام هذا الأخير بتمرير شعاع ضوئي مصدره الشمس في موشور من الزجاج، و تمثلت النتيجة في تبدد الضوء الأبيض إلى ألوان الطيف.

اكتشف العلماء – سنوات بعد تجربة “نيوتن”– باستخدام جهاز المطياف(جهاز يلعب دور موشور الزجاج بدرجة أكثر دقة) أن الضوء القادم من الشمس يحمل، بالإضافة إلى ألوان الطيف، أشرطة سوداء مجهولة المصدر.

بدمج كل من الكيمياء، الفيزياء و علم الفلك، استطاع العلماء تفسير الأشرطة السوداء على أنها موجات ضوئية مفقودة، تم امتصاصها من طرف ذرات معينة موجودة على سطح الشمس لتسمح -كل على حدة- لإلكتروناتها بالانتقال من مستوى ضعيف للطاقة إلى آخر أعلى.

لكل ذرة بصمتها الخاصة، فبانتقال الإلكترونات من درجة طاقية عالية إلى أخرى أدنى، تفقد الذرة قدرا معينا من الطاقة على شكل موجات ضوئية محددة.

الموجات الضوئية المفقودة من طرف الذرة في حالة انتقال الإلكترونات من مستوى عالٍ للطاقة إلى مستوى أدنى هي نفسها التي يتم امتصاصها من طرف نفس الذرة في حالة انتقال الإلكترونات من درجة طاقية ضعيفة إلى أخرى أعلى.

بمقارنة الموجات الضوئية المفقودة من طيف الشمس مع تلك التي يتم البرهنة عليها في المختبرات، يتم الكشف عن المكونات الأساسية لسطح الشمس. تسمى هذه التقنية بالتحليل الطيفي الفلكي.

“الهيدروجين” مثلا يمتص الموجات الضوئية الموضحة في الصورة اسفله:

عندما يلاحظ العلماء غياب هذه الموجات الضوئية بالتحديد من طيف النجم، يستنتجون أن سطحه يتكون من “الهيدروجين”.

باستغلال الضوء القادم من مختلف أرجاء الكون، نتمكن من دراسة الكواكب والنجوم والمجرات القريبة و كذا تلك التي تبعد عنا بملايين السنوات الضوئية.

قال عالم الفلك “كارل ساغان” :”التحليل الطيفي الفلكي تقنية سحرية لا زالت تذهلني”

المراجع:

1 2 3

 




هل للكون بداية؟

لعل أكثر الأسئلة التي شغلت عقول الفلاسفة المفكرين و العلماء على مر العصور هي تلك المتعلقة ببداية الكون و نهايته؛ هل الكون أبدي؟ هل له بداية أم إنه كان دائما على ما هو عليه الآن؟ هل هو محدود أم إنه لا نهائي؟

الكون اللانهائي نموذج صعب التخيل، أما نموذج الكون المحدود فقد خلق مفارقة لدى الإغريق. إن أخرجت يدك من حافة الكون فإلى أين تذهب؟

صورتنا الحديثة عن الكون يرجع تاريخها إلى القرن العشرين، حينما توصل العلماء إلى البرهنة على أن الكون يتسع، أي أن كل نقطتين في الكون تبتعدان عن بعضهما البعض، و كلما ازدادت المسافة بينهما ازدادت سرعة تباعدهما.

السؤال الذي يمكننا طرحه في هدا السياق هو كيف تمكن العلماء من البرهنة على تمدد الكون؟ و كيف ساعد هذا الاكتشاف في الإجابة على أحد الأسئلة المطروحة أعلاه؟

يلجأ العلماء إلى تقنية التحليل الطيفي الفلكي بهدف دراسة الأجسام المضيئة/المضاءة في الفضاء، و معرفة مما تتكون، حيث يتم رصد أطيافها باستخدام آلة المطياف. و تكون الأطياف مصحوبة بأشرطة سوداء تدل على وجود عناصر كيميائية معينة امتصت موجات ضوئية مخصصة لتسمح لإلكتروناتها بالانتقال من مستوى ضعيف للطاقة إلى مستوى أعلى.

خلال السنوات 1912/1922م، اكتشف العالم “فيستو سليفر” في مرصد “لويل” بـ “أريزونا” أن الألوان الغائبة من أطياف المجرات البعيدة، و التي تمثل بصمات العناصر الكيميائية، مزاحة في اتجاه الموجات الحمراء بالمقارنة مع مكانها في أطياف النجوم القريبة.

لتفسير هذه الملاحظات، يجب أولا التطرق ل “تأثير دوبلر”.

نعتبر سيارة إسعاف مصدرا للصوت. بما أن السيارة تتحرك بسرعة أبطأ من سرعة الصوت بالنسبة لمشاهد ثابت، فإن الموجات الصوتية تتحرك خارجها. فلنفترض أنها تقترب من المشاهد الثابت. عندما تبعث السيارة الذروة الثانية للموجة الصوتية فإنها ستكون قد اقتربت من الملاحظ، و هكذا فإن الوقت الذي تستغرقه الذروة الثانية حتى تصل إليه سيكون أقل مما تستغرقه لو كانت السيارة ثابثة. و بالمقابل إذا كانت السيارة تتحرك بعيدا عن المشاهد فإن المسافة بين كل ذروتين ستكون أكبر من المسافة بينهما في حالة سكون سيارة بالنسبة للمشاهد. أي أن عدد الموجات التي يتلقاها الملاحظ كل ثانية (التردد) ستكون أقل من تلك التي كان سيسمعها لو كانت السيارة ثابتة.

الصورة أسفله تمثيل للتجربة

في علم الفلك ، يمكن أن يكون هذا المصدر نجمًا تنبعث منه موجات كهرومغناطيسية. يحدث تأثير “دوبلر” عندما يدور النجم حول مركز كتلته ويتحرك نحو الأرض أو بعيدا عنها. و يمكن رؤية هذا التأثير بدراسة طيفها اعتمادا على تقنية التحليل الطيفي الفلكي. عندما يتحرك نجم نحو الأرض، فإن تردد الموجات الضوئية سيزداد، ويصبح طيفها أكثر زرقة. عندما يتحرك النجم بعيداً عنها، يبدو طيفه أكثر احمرارً لأن أقل الموجات الضوئية المرئية ترددا هي الموجة الحمراء.

الصورة أعلاه توضح التأثير بالنسبة للموجات الضوئية

نستنتج إذًا أن زحزحة أطياف المجرات البعيدة في اتجاه الطرف الأحمر تعني أن المسافات بينها و بين كوكب الأرض تزداد.

لا تتحرك المجرات حركة عشوائية، ففي عام 1929، قام العالم “إدوين هابل”، بقياس الانزياحات الحمراء لعدد من المجرات البعيدة، و اكتشف أنه كلما زادت المجرة بُعدا زادت سرعة تحركها بعيدا، و التفسير الوحيد لهذه الملاحظة هو أن الكون يتوسع.

بمجرد أن فهم العلماء أن الكون يتسع، أدركوا أنه في الماضي كان أصغر مما عليه الآن. أي أنه في وقت مضى كان الكون بأكمله عبارة عن نقطة متناهية الصغر و هذا يعني أن للكون بداية.

المصادر:

1 2

3 A Brief History of Time, Stephen Hawking, chapter 3 : The expanding universe




لماذا يجب أن نمتنع عن الأكل قبل العمليات الجراحية ؟

من بين الأمور التي  يسأل عنها كل من دخل غرفة العمليات هي : هل أكلت شيئا في الساعات الأخيرة ؟  في الواقع ليس فقط الأكل ما يجب الإمتناع عنه، بل حتى الشرب والتدخين. وهو ما يسمى بقاعدة : لا شيء عن طريق الفم (nil per os = rien par la bouche). فلماذا إذن كل هذا الإهتمام ؟ وهل للأمر تأثير على الجراحة ؟ والأهم هل يشكل عدم احترامنا لهذه القاعدة خطرا على صحتنا ؟

تكمن أهمية السؤال في الخطر الذي قد تعرض نفسك له إن أخفيت هذه المعلومة التي قد تبدو لك بلا فائدة. فالمعدة الممتلئة قد تفرغ محتواها مع بداية التخدير لأن هذا الأخير يعمل على إرخاء كل عضلات جسمك ومن بينها تلك المسؤولة على اغلاق فوهة المعدة وبالتالي منع محتواها من الخروج عبر المريء. هذا المحتوى الذي قد تستفرغه وأنت تحت تأثير المخدر قد يدخل عبر قصبتك الهوائية ومن ثم رئتيك، ولأن عصارة المعدة ذات طبيعة حمضية فإنها تتسبب لرئتيك بأضرار وخيمة.

وهناك أسباب أخرى غير التي سبق ذكرها قد تؤدي لنفس النتيجة ولكن عبر نفس المبدأ، وهي عادة ارتفاع حموضة المعدة بسبب التقرح أو الحمل، وشلل المعدة الذي يصيب عادة مرضى السكري والفشل الكلوي … ويمكن أن يكون السبب ارتجاعا للمعدي المريئي وهو حالة مرضية ناتجة عن ارتخاء العضلة العاصرة الموجودة في نهاية المريء وبداية المعدة.

لتجنب هذا الخطر هناك قواعد يجب احترامها فيما يخص الأكل والشرب في الساعات الأخيرة قبل العملية الجراحية :

  • يمكن شرب السوائل الصافية مثل : الماء والشاي والقهوة وعصير التفاح أو عصير البرتقال دون اللب ساعتين قبل العملية. شرط أن يكون السائل صافيا بالضرورة.
  • ليس هناك قدر محدد من السائل الذي يمكن شربه لكن مع احترام المدة الزمنية
  • يمكن تناول وجبة خفيفة كالخبز والحساء والحليب ومنتجات الألبان قبل 6 ساعات من الجراحة
  • يجب الإمتناع عن الأكلات الغنية بالدهون واللحوم 8 ساعات على الأقل قبل موعد العملية.

المصدر :

Les règles du jeûne préopératoire doivent-elles changer 




ما هو المعدل الطبيعي لضربات القلب عند البالغ؟

يتراوح معدل ضربات قلب البالغ في حالة راحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.
عموما، انخفاض معدل ضربات القلب خلال الراحة يشير إلى كفاءة وظيفة القلب وتحسن الجهاز الدوراني. على سبيل المثال، قد يصل معدل ضربات القلب في حال الراحة إلى 40 نبضة في الدقيقة عند الرياضي الذي يتدرب بشكل جيد.

لقياس معدل ضربات قلبك، ضع إصبعيك السبابة والوسطى على رقبتك بجانب القصبة الهوائية أو ضع إصبعين على المعصم بين العظام والأوتار. عندما تشعر بالنبض، احسب عدد النبضات في 15 ثانية، واضرب العدد في 4 لتحصل على عدد ضربات قلبك في الدقيقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك عوامل كثيرة تتحكم في هذا الإيقاع نذكر من بينها:

ـ مستوى النشاط البدني
ـ مستوى اللياقة البدنية
ـ درجة حرارة الجو
ـ وضعية الجسم (الوقوف أو الاستلقاء)
ـ العواطف
ـ حجم الجسم
ـ الأدوية

وقد يشير ارتفاع أو انخفاض معدل ضربات القلب بشكل غير عاد إلى وجود مشاكل على مستوى القلب والشرايين، مما يتطلب استشارة طبية خصوصا إذا كان معدل ضربات القلب في حالة راحة دائما أعلى من 100 نبضة في الدقيقة (عدم انتظام دقات القلب)، أو أقل من 60 نبضة في الدقيقة عند شخص غير ممارس لنشاط رياضي ما خاصة إذا كان مصحوبا ببعض العلامات أو الأعراض، من قبيل الإغماء والدوخة أو ضيق في التنفس.

المصادر: 1 ، 2

الصورة: Wikipedia




هل الأشجار تنام ؟

فكرة أن الشجرة تأخذ قيلولة بعد الظهر تبدو غريبة بعض الشيء. لكن لأول مرة، لاحظ العلماء تغيرات فيزيائية في الأشجار التي تتوافق في بعض طرق النوم مع البشر والحيوانات، أو على الأقل فى إيقاع الليل والنهار.

استخدم باحثون من النمسا وفنلندا والمجر الليزر والماسحات الضوئية لفحص نوعين من الأشجار، ودراسة ملايين النقاط المختلفة على سطحها. انطلاقا من ذلك، أدركوا أن الأشجار تتحرك في فترات الليل، كما أدركوا أن هذه الظاهرة يعود تاريخها إلى ” تشارلز داروين ” حيث لاحظها عند النباتات الصغيرة.

أظهرت النتائج أن الشجرة ترتخي أثناء الليل، ويتجلى هذا الارتخاء في خلال تغير وضعية أوراق الشجرة وفروعها، مع العلم أن هذه  التغيرات ليست كبيرة جدا، فقد يحدث الارتخاء بنسبة تقدر بـ 10 سم للأشجار التي يبلغ ارتفاعها حوالي 5 أمتار، وهذه التغيرات كانت منهجية مع القياسات الدقيقة أثناء الدراسة.

لاستبعاد آثار الطقس، وطبيعة المكان، درس الباحثون شجرة واحدة في فنلندا وأخرى بعيدة عنها في النمسا، في ظل ظروف مناخية ساكنة مع عدم وجود الرياح، فتوصل الباحثون إلى أن الأوراق والفروع تتدلى تدريجياً، وتتحقق وضعية الارتخاء والتدلي الكامل قبل شروق الشمس ببضع ساعات ، وفي الصباح تستعيد الأشجار صلابتها الأصلية في غضون ساعات قليلة . ولكن باحثا آخرا، في مركز المجر للبحوث البيئية، قال إن تأثير التدلي والارتخاء ربما ينجم عن فقدان الضغط التنافذي (الإسموزي) داخل خلايا الشجرة، وهي ظاهرة تسمى ضغط الامتلاء turgor pressure، وأوضح أن ضغط الامتلاء يتأثر بعملية التركيب (التمثيل) الضوئي التى تتوقف عند غروب الشمس.

المرجع: 1

الصورة: Wikipedia




كيف تستطيع النملة جَرَّ الأوزان الثقيلة؟

يمتلك النمل قدرة مدهشة على جر أجسام تفوق وزنه ألف مرة. يرجع الفضل في ذلك إلى البنية الخاصة التي يتميز بها صدر كل نملة، إضافة إلى صغر حجمها مقارنة بصلابة هيكلها الخارجي .

comment-la-fourmi-porte-t-elle-autant-de-poids_width1024

img2.science-et-vie

يقول “كريستيان بيترز” مدير الأبحاث بمعهد علوم البيئة: أن هذه العاملة المجدة (يقصد النملة) تتحمل الأثقال بفضل قوة عضلات رقبتها. وهي واحدة من الحشرات الكثيرة التي تمتلك هيكلا خارجيا متينا يحمي ويُثبت عضلاتها.

وقد قام فريقه بتحليل مورفولوجية المَلِكات والعاملات، فتوصل إلى أن طول القطعتين الأوليان من الصدر، اللتان تربطان بين الرأس والجسم، هو نفسه لدى النملتين. غير أن النملة العاملة تمتلك بنية متميزة فالقطعة الأولى من الصدر عندها مهيمنة، وهذا راجع إلى غياب العضلات المرتبطة بالأجنحة، والتي تتصل بدورها لدى النملة الملكة بالقطعة الثانية.

أكد الباحث أن هذا الفرق المورفولوجي يسمح للنملة العاملة بجر ضعف وزنها 1000 مرة؛ فالعضلات القوية المرتبطة بالقطعة الأولى تمكنها من دعم المفصل بين الرأس والصدر ومن استخدام فكها للجر، وللقطع أو للحفر كذلك.

عامة، كل كائن صغير الحجم يستطيع جر جسم يفوق وزنه بمرات عديدة، كما أوضح “لورانت كيلير” عالم بيئة مختص في النمل بجامعة لوزان.

أخيرا، فإن مجهود النملة في جر جسم يزن ضعف وزنها 1000 مرة، يعادل بالنسبة للإنسان 10 ملايين مرة مجهود حمل كتلة تزن 300 كيلوغراما.

المصدر: 1




لماذا توجد حفر على سطح القمر؟

إن احتمال سقوط كويكب أو نيزك على سطح الأرض يفوق احتمال سقوطه على سطح القمر بسبب قوة جاذبية الأرض. وبالرغم من ذلك نلاحظ آلاف الحفر على سطح القمر في حين لا توجد سوى حوالي 180 حفرة على سطح الأرض. فما هو السبب؟

lunar

NASA Apollo archive

في  الحقيقة، تعرض كل من الأرض والقمر لاصطدامات عديدة منذ تشكلهما قبل 4.5 مليار سنة. إلا أن الأرض تخضع للعديد من التغيرات التي تمحو تقريبا كل آثار الاصطدامات على سطحها، في حين أن القمر لا يخضع لهذه التغيرات وبالتالي تبقى على سطحه أي صدمة تعرض لها ولو كانت صدمة خفيفة، حتى أن آثار خطى رواد الفضاء الذين ساروا على سطح القمر لا زالت هناك إلى اليوم.

تحدث ثلاث ظواهر في الأرض تمكنها من محو آثار الاصطدامات التي تتعرض لها وهي:

ـ التعرية هذه الظاهرة التي تتم بفضل الطقس والماء والنباتات وهي عناصر لا توجد بالقمر لأنه لا يحتوي على غلاف جوي، وهذا ما يفسر غياب هذه الظاهرة على سطحه.

ـ الحركات التكتونية: وهي حركات للغلاف الصخري الأرضي تؤدي إلى تشكل صخور جديدة والتخلص من الصخور القديمة، مما يمكن الأرض من إعادة تدوير سطحها لمرات عديدة، في حين لم يشهد القمر حركات تكتونية لمدة طويلة تقدر بملايير السنين وهي مدة كافية لتشكل الحفر على سطحه وبقائها هناك.

ـ البراكين: التدفقات البركانية من شأنها أن تغطي آثار الحفر التي تسببها الاصطدامات، لكن أهميتها تقل عن أهمية إعادة تدوير القشرة كما هو الحال في الأرض، وقد شهد القمر تدفقات بركانية كبيرة على سطحه أدت إلى تغطية العديد من الآثار الكبيرة، لكنه لم يشهد ظواهر بركانية لحوالي 3 ملايير سنة.

خلاصة: يتعرض القمر لاصطدامات أقل مما تتعرض لها الأرض، إلا أنه يعجز عن إزالة آثارها بعد إحداثها عليه، لذلك تظهر أعداد كبيرة من الحفر والفجوات على سطحه، في حين لا نلاحظ إلا بعضا منها على سطح كوكبنا.

المصدر: ناسا




أساطير في تاريخ العلم

إن تاريخ العلم جزء لا يتجزأ من التاريخ الإنساني، لكنه ليس هامشيا يُروى للتسلية وتمضية الوقت، بل “جاء الاهتمام بنشر تاريخ العلم والعلماء بوصفه ذاكرة بشرية عن أهم قوى دافعة لبناء الحضارات وعن عبقرية الإنسان، وقدرته على النفاذ إلى أعماق الكون الأعظم والكون الأصغر لاستيعاب قوانين الحياة الطبيعية، بما في ذلك حياة الإنسان في صورة نظريات متجددة”، حتى عُدّ “تاريخ العلم، وليس تاريخ العروش والتيجان والحروب والمؤامرات، هو التاريخ الحقيقي للإنسان، وصلب قصة الحضارة في تطورها الصاعد”.

ورغم قدم العلم وتطوره، فإن “مبحث تاريخ العلم لم يكتمل الاعتراف به بوصفته مبحثا أكاديميا يتفرغ له دراسون متخصصون إلا في العام 1950م فقط، حيث بدأ ذلك في بعض الجامعات الأمريكية التي أنشأت لأول مرة أقساما مستقلة لتاريخ العلم”.

ومع هذا فقد تراكمت لدينا كتب حكت قصصا وحوادث عن علماء الطبيعة والملابسات التي رافقت أعمالهم العلمية إلى حد أن شاعت بعض تلك القصص بين العامة قبل الخاصة، حتى صارت تاريخا يصدقه الكل بوصفه من تاريخ العلم.

لكن بتفحّص بعض تلك القصص الرائجة سنجد أنها مجرد قصص موضوعة هدفها الإثارة أو تعظيم الشخصيات، لكنها لا تمثل الحقيقة؛ “فالتاريخ الفعلي للعلم غالبا ما يكون قليل الشبه بالأفكار المعلبة الرائجة التي تُعلّم في المدارس أو الجامعات أو الكتب الشعبية أو الوسائط الإعلامية الرائجة، وهذا ما يدعوه ستيفن واينبرج ” التاريخ الموضوع”.

وهنا سأقدم أربع قصص من تاريخ العلم نموذجا لهذا التاريخ الموضوع.

البداية من كوبرنيكوس

يكاد يُؤرخ لبداية العلم الأوروبي الحديث منذ عام 1543م؛ وهو العام الذي نشر فيه العالم البولندي نيكولاس كوبرنيكوس (1473 –1543) كتابه “دوران الأجرام السماوية”، وملخص القصة الرائجة أنه قدم في كتابه هذا نموذجا فلكيا جعل فيه الشمس مركز الكون، متخلصا من تعقيدات النموذج الفلكي البطليموسي السائد آنذاك، الذي ضم فكرة أن الأرض مركز الكون.

لكن كوبرنيكوس “ظل مترددا في إكمال نشر الكتاب الذي انتهى منه عام 1539م- حتى جاءته نسخة مطبوعة منه وهو على فراش الموت عام 1543م، دون أن يعلم كوبرنيكوس الذي كان يحتضر ، فقد حملت الطبعة الأولى للكتاب مقدمة كتبها اللاهوتي أندرو أوسياند يحاول فيها المصالحة بين محتوياته والدين المسيحي؛ على أساس أنها مجرد فروض وليست حقائق. وأكد في هذه المقدمة أن اليقين سيظل من نصيب الدين فقط، ومع هذا فقد كفّر البابا كوبرنيكوس من أجل كتابه، ونشطت محاكم التفتيش في أعقاب حائزي الكتاب ومؤيدي صاحبه”.

فهل حدث هذا حقا؟

الشواهد تقول لا!

فموضوع المركزية للشمس الذي جاء به كوبرنيكوس في أوائل القرن السادس عشر لم يكن مركز الكون يعد مكانا مرغوبا الحضور فيه؛ وكانت حجة كوبرنيكوس لذلك “هي البساطة والحسابات الأبسط بدلا من التعقيدات الرياضية لدى بطليموس”.

أما تأخره في نشر الكتاب لخوفه من الرد والكنيسة، “فليس من دليل على أن كوبرنيكوس كان معنيا كثيرا بمخاطرة اضطهاد الكنيسة له لو نشر أفكاره بشكل رسمي أكثر، وحقيقة الأمر أن يوهان فبدمانشتاد سكرتير البابا قدّم عرضا لمسودة الكتاب في محاضرة بالفاتيكان حضرها البابا كليمنث والعديد من الكاردينالات”.

أما سبب هذا التأخر فهو انشغال كوبرنيكوس، وعدم قيامه بعملية رصد حتى يجيب عن الحجج التي ستصدر ضد نظريته، “والغريب أن كثيرا من المقاومة الأولى لنموذجه أتى من المجتمعات الفيزيائية والفلكية، وليس من الكنيسة الكاثوليكية”، فقد “نشر الكتاب من دون حدوث أي لغط أو تذمر من جانب الكنيسة الكاثولوليكية، وتغاضت روما كثيرا عن الكتاب طوال حقبة القرن السادس عشر”، و لم تبدأ حربها ضد الكتاب إلا عام 1600م، وبالتحديد عام 1610م.

أما قصة تسلم كوبرنيكوس نسخة من كتابه وهو على فراش الموت عام 1543م، كما جاء في قصة الحضارة “ووصلت إحدى نسخ الكتاب الأولى إلى يد كوبرنيكوس في 24 مايو 1543م، وكان على فراش الموت، فقرأ صفحة العنوان، وابتسم، ثم مات في  الساعة نفسها” فهي بدورها قصة مصطنعة؛ لأنه “مات كوبرنيكوس بعد شهرين من نشر الكتاب”.

أكثر الناس التصاقا بنظرية كوبرنيكوس كان جوردانو برونو (1548 ـ 1600) الذي أُحرق على الخازوق لكونه من مروجي نظرية كوبرنيكوس، حتى عُدَّ أول شهداء الثورة العلمية!

فهل هذا صحيح؟

الواقع أن “برونو أدين بسبب هرطقات أخرى تمس العقيدة المسيحية، وليس لأنه من أنصار كوبرنيكوس”.

جاء في قصة الحضارة عن إحراق بورنو: “لم يرد في أوراق المحاكمة ذكر لآراء برونو في نظريات كوبرنيكس، بل أن الهرطقة انصبت على التجسيد والتثليث، وسمح له بأربعين يوماً أخرى للاعتراف بأخطائه”.

أما سبب حشر نظرية كوبرنيكوس في الأمر، فلأن برونو اتكأ عليها في الترويج لمعتقده الديني الهرمسي، حيث “رأى برونو أن كوبرنيكوس مجرد رياضي متمكن، ولم يفقه المعنى الحقيقي لاكتشافه- أي المعنى الفلسفي”، وهذا ما رأته الكنيسة هرطقة.

قصص حول جاليليو

هناك قصص عديدة رويت عن العالِم جاليليو جاليلي (1564 – 1642)، ومنبعها هو كتابات تلميذه فينسينزو فيفياني “وهو شاب عمل ناسخا كاتبا لجاليليو وتلميذا مخلصا له لاحقا بعد أن كف بصر العجوز، وغالبا ما بالغ في وصفه للحظات العظيمة في حياة أستاذه”، وهو كاتب سيرة جاليليو عام 1654م أي بعد 12 عاما من وفاة جاليليو نفسه!

ومن هذه القصص:

  1. قصة أن جاليليو ألقى من أعلى برج بيزا المائل أثقالا مختلفة ليبين أنها ستصل إلى الأرض في الوقت نفسه ردا على أرسطو الذي رأى أن الجسم الأثقل سيصل أولا، لكن جاليليو يرى “أن الفرق الزمني بين سقوط جسمين وزن أحدهما ضعف وزن الآخر، هو لا شيء البتة، أو أنه فرق ضئيل جداً لا يمكن إدراكه”.

هذه القصة التصقت بجاليليو حتى أن الدكتور صبري الدمرداش عرض للقصة بشكل درامي طويل في كتابه “الطرائف العلمية : مدخل لتدريس العلوم”.

لكن الحادثة لم يقم بها جاليليو؛ فهو “نفسه لم يذكر شيئاً عن تجربة بيزا في كتاباته الباقية، كما أنه لم يرد ذكرها فيما دونه من معاصريه في 1612م و 1641م عن تجاربهما الخاصة بهما في إسقاط أجسام مختلفة الوزن من فوق البرج المائل، ورُفضت قصة فيفياني من بعض الباحثين في ألمانيا وأمريكا وعوملت على أنها أسطورة”.

أما الذي قام بهذه التجربة – كما يقول جون جريبين – فهو مهندس فلندي “يدعى سيمون ستيفن هو الذي أجرى بالفعل العام 1586م مثل هذه التجارب مستخدما أثقالا من الرصاص، وألقاها من أعلى برج على ارتفاع نحو عشرة أمتار، وقد نشرت نتائج هذه التجارب، ونعتقد أن جاليليو ربما علم بها”.

2-  لعل أشهر عبارة منسوبة لجاليليو هي عبارته ” ولكنها تدور” التي يشاع أنه تمتم بها بعد خروجه من قاعة المحاكمة التي أقيمت له لقوله أن الأرض تدور.

لكن ” ليس من دليل على الإطلاق أنه تمتم قائلا عبارته الشهيرة “ولكنها تدور” !

إذ لو قالها وسمعه من حوله لتم مط جسمه يقينا على آلة التعذيب المسماة “المخلعة” أو وضعوه فوق الخازوق وربما الاثنان معا”. ويضيف صاحب قصة الحضارة “إنها أسطورة لم يظهر لها أثر قبل 1761م”.

أخيرا مع نيوتن

أول القصص المرتبطة بنيوتن هي توافق سنة ميلاد إسحق نيوتن 1642مع السنة نفسها التي مات فيها جاليليو، “ولكنها مصادفة بنيت على خدعة – استخدام تاريخين من تقويمين مختلفين – إذ مات جاليليو يوم 8 يناير 1642 وفق التقويم الجريجوري، هذا بينما إسحق نيوتن مولود في يوم 25 ديسمبر العام 1642 وفق التقويم الجولياني (أي التقويم القديم) الذي مايزال مستخدما في إنجلترا وغيرها من البلدان البروستانتية.

ووفق التقويم الجريجوري الذي نستخدمه الآن يكون ميلاد إسحق نيوتن في 4 يناير من العام 1643م”، هكذا لم يقع الحدثان في عام واحد.

أما أشهر قصة ارتبطت بنيوتن هي قصة سقوط التفاحة التي ألهمته فكرة الجاذبية كما هو شائع، وأقدم رواية لهذه القصة – كما يورد صاحب قصة الحضارة – هي ما كتبه فولتير في كتابه “فلسفة نيوتن” (1738) قائلا:

“ذات يوم من أيام 1666م، حين كان نيوتن معتكفاً في الريف رأى ثمرة تسقط من شجرة كما أخبرتني بنت أخته السيدة كوندويت، فاستغرق في تفكير عميق في السبب الذي يجذب جميع الأجسام في خط إذا مر قريباً جداً من مركز الأرض”.

لكن هذه القصة لم ترد في كتب مترجمي نيوتن القدامى، ولا في روايته لكيفية اهتدائه لفكرة الجاذبية الكونية، والفكرة السائدة اليوم عن القصة أنها أسطورة، وأرجح منها قصة أخرى رواها فولتير، وهي أن غريباً سأل نيوتن كيف اكتشف قوانين الجاذبية، فأجاب “بإدمان التفكير فيها”.

خلاصة فإن القصص المشابهة لما سبق ذكره عديدة في تاريخ العلم، وهكذا نجد فيه أن “التاريخ الحقيقي أكثر تعقيدا، لكنه أيضا أكثر إثارة للاهتمام”.

المراجع:

  • جريبين، جون . تاريخ العلم، ترجمة : شوقي جلال ، ج1، العدد 389(الكويت: سلسلة عالم المعرفة ، يونيو 2012).
  • الخولي ، يمنى طريف . فلسفة العلم في القرن العشرين، العدد 264(الكويت: سلسلة عالم المعرفة ، ديسمبر 2000).
  • سنيغام ، مانو . “الأساطير الكوبرنيكية”، ترجمة : معين رومية، مجلة الثقافة العالمية ، العدد 155 (الكويت : أغسطس 2009).
  • الدمرداش ، صبري . الطرائف العلمية مدخل لتدريس العلوم، ط7 (القاهرة : دار المعارف،  2008).
  • ديورَانت ، وِل . قصة الحضارة، ترجمة: الدكتور زكي نجيب محمُود وآخرون، مج42 (لبنان: دار الجيل،1988)، ج27،30،33.



ما الذي تعرفه عن القائمة الحمراء الخاصة بالبرنامج العالمي للأنواع المهددة؟

بالتعاون بين برنامج IUCN العالمي للأنواع و لجنة بقاء الأنواع (SSC)، قُيِّم وضع المحافظة على الأنواع، والأصناف، والسلالات على نطاق عالمي وعلى مدى خمسين سنة مضت من أجل تسليط الضوء على الأنواع المهددة بالانقراض، ومن ثم تعزيز الحفاظ عليها. على الرغم من أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية اليوم تختلف كثيرا عما كان عند إنتاج أول كتاب للقائمة الحمراء.

 إن برنامج الأنواع العالمي IUCN، بالتعاون مع لجنة بقاء الأنواع والعديد من الشركاء، لا يزال ملتزما التزاما راسخا بتوفير المعلومات الأكثر موضوعية، والقائمة على أساس علمي عن ما يعتري الوضع الحالي الذى يهدد التنوع البيولوجي.

 القائمة الحمراء الخاصة بالبرنامج العالمى للأنواع المهددة توفر التصنيف، كما تحفظ وتوزع المعلومات عن النباتات والفطريات والحيوانات التي قيمت عالميا باستخدام فئات ومعايير هذه القائمة. وقد صمم هذا النظام لتحديد الخطر النسبي للانقراض، والغرض الرئيسي من القائمة الحمراء هو التصنيف ، وكذا تسليط الضوء على تلك النباتات والحيوانات التي تواجه خطر الانقراض الأعلى عالمياً (أي تلك التي تكون مهددة بالانقراض بدرجة حرجة، أوالمعرضة للخطر، أو الضعيفة). وتشتمل القائمة الحمراء أيضا على معلومات عن النباتات والفطريات والحيوانات التي تصنف على أنها منقرضة أو منقرضة في البرية. وعلى الأصناف التي لا يمكن تقييمها بسبب عدم كفاية المعلومات؛ وعلى النباتات والفطريات والحيوانات التي إما أن تكون على مقربة من عتبات التهديد بالانقراض، أو التي ستكون مهددة لولا برنامج الحفظ المستمر لبعض الأصناف المحددة (على سبيل المثال، مهددة بدرجة أدنى).

النباتات والفطريات والحيوانات التي قيمت لتحصل على تصنيف منخفض لخطر الانقراض تصنف بأنها غير مهددة.

 وقد قُيم عدد قليل من الأنواع النباتية والفطرية والحيوانية في العالم. بالإضافة إلى عدة آلاف من الأنواع التي لم تُقَيم من ذي قبل ، والأنواع الأخرى التي ليست مدرجة في القائمة الحمراء هي تلك التي انقرضت قبل 1500 م، وعدد قليل جداً لم تجمع عنه بيانات حتى الآن. الأنواع التي قُيمت بشكل شامل حتى الآن تشمل البرمائيات والطيور والثدييات، والشعب المرجانية في المياه الدافئة، الصنوبريات والسيكاسيات، ولم تقيم الغالبية العظمى من النباتات المدرجة في القائمة الحمراء للنباتات المهددة بالانقراض التى أعدت عام 1997.

تُنشر بيانات القائمة الحمراء بصفة دورية كل أربع سنوات وتكون متاحة للمهتمين والدارسين.

 المصدر: 1

الصورة: Wikipedia




evolution

ما هي نظرية داروين للتطور؟

نظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي، التي ضَمّنَها عالم الطبيعة البريطاني تشارلز داروين  في كتابه “أصل الأنواع” سنة 1859، هي نظرية تصف العملية التي تتغير من خلالها الكائنات الحية بمرور الوقت نتيجة حدوث تغيرات في الصفات الجسدية المورّثة أو السلوكية، وتسمح للكائن بالتكيف بشكل أفضل مع بيئته و مساعدته على البقاء على قيد الحياة في الظروف المحيطة به، وتمرير مورثاته إلى خلَفه. وهي واحدة من النظريات التى أثبتت بشكل أفضل في تاريخ العلم، إذ أنها مدعومة بمجموعة واسعة من الأدلة من مختلف التخصصات العلمية، بما في ذلك علم المسنحاثات، وعلم الوراثة …

وتقوم نظرية التطور على نقطتين أساسيتين، حسب برايان ريتشموند، القيم في قسم الأنتروبولوجيا بالمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي بنيويورك: “كل أشكال الحياة على سطح الأرض، متصلة وترتبط ببعضها البعض”، وهذا التنوع في الحياة هو نتاج لـ “التعديلات في الساكنات عن طريق الانتقاء الطبيعي، حيث تُفضل بعض الصفات على الأخرى حسب طبيعة المحيط”. وتقول بريانا بوبنر، عالمة الأنثروبولوجيا بمتحف سميثسونيا الوطني للتاريخ الطبيعي بواشنطن، أنه يمكن وصف النظرية ببساطة، بـ: “التوريث مع التعديل”. وتوصف نظرية التطور أحيانا بعبارة “البقاء للأصلح”، لكن يمكن أن تكون أمرا مضللا. فهنا، “أصلح” لا تشير إلى قوة الكائن الحي أو قدرته الجسدية، وإنما تشير إلى القدرة على البقاء والتكاثر.

مثال أصل الحيتان

في الطبعة الأولى من كتاب “أصل الأنواع” عام 1859، تساءل داروين، حول الكيفية التي يمكن بها للانتقاء الطبيعي من أن يحول ثدييات برية إلى حيتان. ومن الأمثلة الافتراضية، اقترح داروين أن الدببة السوداء التي كانت تعيش بأمريكا الشمالية، وكانت معروفة بصيدها للحشرات عن طريق السباحة في الماء مع إبقاء أفواهها مفتوحة، قد تحولت فيما بعد إلى حيتان. يقول داروين:

“لا أرى أي صعوبة في سباق الدببة نحو التكيف مع البيئة المائية، عن طريق الإنتقاء الطبيعي، واكتساب بنيات وعادات جديدة، و بأفواه أكبر فأكبر، حتى أنتج مخلوق جديد، الذي تحول إلى حوت”. لكن الفكرة واجهت انتقادات شديدة من طرف العلماء والعموم، حتى أن داروين شعر بالحرج لما لقيه من سخرية، ليقوم بعد ذلك بحذف هذا الجزء في طبعات لاحقة من الكتاب. لكن الآن، يَعرف العلماء أن فكرة داروين كانت صائبة، غير أنه اختار الحيوان الخطأ: فبدلا من النظر إلى الدببة، كان على دارون النظر في مثال الأبقار وفرس النهر. لكن، تبقى قصة أصل الحيتان، واحدة من أروع الأمثلة وأكثرها اكتمالا عند العلماء، عن تطور الأنواع عن طريق الانتقاء الطبيعي.

whale-evolution

آخر سلف للحيتان الحديثة، كان حيوان سينونيكس Sinonyx، في الأعلى على اليسار، وهو حيوان يشبه الضبع، كان يعيش على الشاطئ، منذ أكثر من 60 مليون سنة. تطور فيما بعد إلى عدة أشكال انتقالية: من الأعلى إلى الأسفل، اندوهيوس Indohyus ، الأمبيلوسيتوس Ambulocetus ، رودوسيتوس Rodhocetus ، باسيلوسورس  Basilosaurus ، دوريودون Dorudon، وأخيرا، الحوت الأحدب الحديث.

(Credit: NOAA)

الانتقاء الطبيعي

لفهم أصل الحيتان في المثال السابق، من الضروري أن نفهم بشكل أساسي آلية عمل الانتقاء الطبيعي، الذي يعمل على تغيير الأنواع عبر إحداث تغيرات صغيرة في اللون أو في الحجم أو في صفات أخرى على مستوى الساكنة على مدى عدة أجيال. وهذا ما يعرف بـ “التطور الصّغروي Microevolution”. لكن الانتقاء الطبيعي قادر على أكثر من ذلك بكثير. فإذا توفر له الوقت الكافي مع التغيرات المتراكمة يمكنه إنتاج أنواع جديدة كليا، وهو ما يعرف بـ “التطور الكبروي”. Macroevolution. إذ بإمكانه أن يحول الديناصورات إلى طيور، والثدييات البرمائية إلى حيتان. فلنأخذ على سبيل المثال الحيتان، فبالاعتماد على التطور مُوجها، وعلى آلية عمل الانتقاء الطبيعي، عرف علماء الأحياء أن انتقال أسلاف الحيتان من اليابسة إلى العيش في الماء، قد تم عبر سلسلة من المراحل يمكن التنبؤ بها على النحو التالي:

أدت التغيرات الوراثية العشوائية لدى حوت واحد على الأقل إلى ظهور خياشم في الموضع الخلفي من الرأس. هذا الحيوان ومع هذه الصفة الجديدة، سيكون أكثر ملاءمة للعيش في بيئة بحرية واكتشاف ظروف عيش وموارد جديدة. لاحقا، ومع تراكم التغيرات الوراثية الخاصة بهذه الصفة الجديدة في الأجيال الموالية، سيبدأ الأنف بالتراجع شيئا فشيئا إلى الجهة الخلفية من الرأس. وقد شملت التغييرات أيضا أجزاء أخرى من جسم هذه الحيتان البدائية. حيث تحولت الأرجل الأمامية إلى زعانف، في حين اختفت الأرجل الخلفية تماما، فأصبح الجسم أكثر انسيابية لتسهيل حركتها داخل المياه.

قام داروين بوصف شكل من أشكال الانتقاء الطبيعي الذي يعتمد على مدى نجاح الكائن الحي في جذب وإثارة انتباه شريكه للتزاوج، وهو ما أسماه  بالانتقاء الجنسي. مثلا الريش الملون لطائر الطاووس وقرون ذكور الغزلان على حد سواء، هي أمثلة لصفات تطورت في ظل هذا النوع من الانتقاء.

لكن داروين لم يكن الأول أو الوحيد الذي تحدث عن نظرية التطور. فقد جاء قبله عالم الأحياء الفرنسي الشهير، جان باتيست لامارك بفكرة أن الكائن الحي يمرر  الصفات  التي اكتسبها في تأقلمه مع الوسط إلى نسله،  الشيء الذي سيتم التأكد من عدم صحته لاحقا، خاصة مع اكتشاف أعمال وقوانين الراهب النمساوي غريغور ماندل في علم الوراثة. ونذكر أيضا، عالم الأحياء البريطاني ألفريد راسل والاس، الذي كان معاصرا لداروين، والذي جاء أيضا بنظرية مماثلة حول تطور الأنواع.

الفهم الحديث للنظرية

لم يكن داروين على دراية بعلم الوراثة. تقول بوبنر”لاحظ داروين نمط تطور الكائنات الحية، لكنه لم يكن على علم بالآلية التي يحدث بها ذلك”. لكن سيُكتشف ذلك لاحقا مع اكتشاف كيفية ترميز المورثات لمختلف الصفات البيولوجية والسلوكية، وكيف تُمرر هذه المورثات من الآباء إلى الخلف. ليتم بعد ذلك التوليف بين علم الوراثة ونظرية داروين للتطور فيما يعرف بـ “التركيبية التطورية الحديثة”.

إن التغيرات الجسدية والسلوكية التي تجعل من الانتقاء الطبيعي ممكنا، تحدث على مستوى جزيئة الحمض النووي DNA. وتسمى هذه التغيرات بالطفرات. وتقول بوبنر بأن الطفرات هي أساسا المواد الخام التي يعمل عليها التطور. وترجع أسباب هذه الطفرات إلى حدوث أخطاء عشوائية خلال عملية مضاعفة أو إصلاح جزيئة DNA، أو بسبب تعرض الخلايا لمواد كيميائية أو للإشعاع. في معظم الأحيان، تكون الطفرات إما ضارة أو محايدة، لكن في حالات نادرة، قد تكون الطفرة مفيدة للكائن الحي. إذا كان الأمر كذلك، فإن هذه الطفرة المفيدة ستصبح أكثر انتشارا في الجيل اللاحق، لتنتشر فيما بعد داخل المحتوى الجيني للساكنة. بهذه الطريقة، يُوجه الانتقاء الطبيعي عملية التطور، بالحفاظ على الطفرات المفيدة وإزاحة غير المفيدة منها. وتختم بوبنر قائلة: “تحدث الطفرات بشكل عشوائي، لكن انتقاءها ليس كذلك”. وتضيف بأن الانتقاء الطبيعي ليس الآلية الوحيدة التي يتم بها التطور، إذ يمكن نقل الجينات من ساكنة إلى أخرى عند هجرة الكائنات الحية من مكان لآخر، فيما يعرف باسم التدفق الجيني. ويمكن أيضا أن يتغير تردد بعض الجينات تغييرا عشوائيا، داخل الساكنة وهو ما يسمى بالانحراف الجيني.

جدال حول النظرية

على الرغم من وفرة وتنوع الأدلة من السجل الأحفوري، وعلم الوراثة وغيرها من مجالات العلوم، إلا أن البعض لا زال يتساءل عن مدى صحة النظرية. فبعض السياسيين والزعماء الدينيين، يحاضرون ويناظرون بكل ثقة بأن هذه النظرية لا تصلح لتفسير البنية البالغة التعقيد لأشكال الحياة، وخاصة ما يتعلق بالجنس البشري. لكن علماء التيار التطوري لايرون أن هناك تعارضا بين التطور والتصميم الذكي أو الخلق. وتقول بوبنر: “هناك الكثير من الناس لديهم معتقدات دينية عميقة، لكن يقبلون بصحة نظرية التطور، في اعتقادي يمكن أن تكون هناك مصالحة حقيقية بين التيارين”.

نظرية التطور اليوم مدعمة بمجموعة من الأمثلة على حدوث تغيرات في الأنواع المختلفة مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى التنوع البيولوجي الكبير والمدهش الذي نراه اليوم. ويختم ريتشموند بقوله: “اذا كان هناك من يمكنه أن يقدم تفسيرا أفضل من التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي لهذا التنوع، فهذا الشخص، يستحق أن يكون داروين الجديد”.

المصدر: 1

الصورة: 2