كرونولوجيا مرض كوفيد-19

بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في جميع انحاء العالم، كثر القيل والقال حول نوع الفيروس واصله، فيما يلي، التسلسل الزمني لاحداث ظهور واكتشاف والتعرف على فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة-2019.

  •          17 نونبر 2019 : شخص في سن الـ55 عاما يتقدم الى مستشفى محلي في حي سوق الحيوانات بمدينة “وهان” الصينية بعد اصابته بنزلة برد حادة وصعوبة في التنفس، تم التعامل معه بالدواء الاعتيادي لنزلات البرد، لكنه توفي.
  •           21 نونبر، 4 اشخاص اخرين تقدموا الى نفس المستشفى بنفس الاعراض لكنهم تماثلوا للشفاء بعد أسبوع.
  •          27 نونبر، قدوم 5 اشخاص الى المستشفى المركزي لـ”وهان” يعانون من نفس الأعراض التي وصفها طبيب بمستشفى المحلي في تقرير رفعه الى مصلحة الصحة بـ”وهان”، تماثل 3 منهم للشفاء فيما توفي اثنان.
  •          1 دجنبر، الصين تخبر منظمة الصحة العالمية بإمكانية وجود وباء ذو مصدر غير معروف ودون معرفة طرق العدوى
  •          15 دجنبر، وصول عدد الوافدين لمستشفى وهان الى 27 شخصا.
  •          20 دجنبر، 60 شخص يرقدون بمستشفى وهان تظهر عليهم نفس الاعراض المعروفة، السلطات الصينية تعلن حالة الطوارئ في وهان ومخافة ان يكون المرض قد خرج مسبقا من المدينة او من الصين.
  •          21 دجنبر، منظمة الصحة العالمية تصدر مذكرة للسلطات الصينية من اجل تطويق المرض.
  •          21 دجنبر، التمكن من عزل الفيروس المسبب للمرض، وتحليله والتأكد من اختلافه على جميع الفيروسات المعروفة لذى منظمة الصحة العالمية.
  •          7 يناير 2020، وصول عدد الوفيات الى 60 حالة،
  •          7 يناير، منظمة الصحة العالمية تتمكن من تحديد تصنيف للفيروس الجديدـ وانتمائه الى عائلة فيروسات كورونا، وتطلق عليه اسم SARS-CoV-2  اختصارا لـ”فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 المستجد” وانه فيروس طافر لنوع كان يعيش في الخفافيش و/او في اكل النمل الحرشفي
  •          7 يناير، المركز الأمريكي لمراقبة الامراض والاوبئة يحذر الرئيس الأمريكي من احتمال ظهور وباء في الصين.
  •          8 يناير، منظمة الصحة العالمية تخبر جميع دول العالم الى وجود وباء عالمي جديد ينتقل بين البشر وله نفس اعراض فيروس  SARS-CoV “فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة” لسنة 2002.
  •          21 يناير، منظمة الصحة العالمية تعتبر فيروس كورونا وباءا في الصين والدول المجاورة.
  •          26 يناير، رئيس اللجنة الوطنية للصحة في الصين يقول ان الفيروس يملك مدة حضانة تصل الى 14 يوما قبل ظهور الاعراض مع وجود إمكانية العدوى من الدرجة 2، ويتضاعف عدد المصابين به بشكل اسي كل 3 الى 4 ايام.
  •          30 يناير، منظمة الصحة العالمية تؤسس لجنه عالمية للصحة العامة لتتبع الوباء.
  •          27 فبراير، منظمة الصحة العالمية تطلق رسميا اسم COVID-19 على المرض الناتج عن الإصابة بعدوى فيروس SARS-CoV-2.
  •          29 فبراير، التمكن من فك شفرة الحمض النووي الريبوزي الخاصة بالفيروس كاملة وعرضها على جميع مراكز البحث البيولوجي في العالم من اجل العمل عليها لإيجاد اللقاح.
  •          11 مارس، منظمة الصحة العالمية تعلن رسميا على ان CoVID-19 جائحة عالمية يهدد جميع دول العالم.

المصادر: [1] [2] [3] [4]

الصورة: picture-alliance dpa ©

تدقيق: محمد أيت بيهي




اكتشاف احفورة لسلف الحيوانات باستراليا

تمكن فريق من العلماء بقيادة جيولوجيين من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد من اكتشاف السلف الأول لثلاث أهم عائلات الكائنات الحية المعروفة حاليا، بما فيها الانسان.

أطلق على هذا الكائن اسم “أكاريا واريوتيا” Ikaria wariootia يشبه اليرقة ويتميز بتماثل جانبي – له مقدمة او فم و مؤخرة او مخرج- ويربط هذه الفتحات انبوب يشبه الامعاء. نُشر هذا البحث الواعد في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم Proceedings of the National Academy of Sciences.

تميزت تجمعات الكائنات المتعددة الخلايا البدائية (Ediacaran
Biota) كالاسفنجيات وبعض أنواع
الطحالب بأشكال مختلفة، وهي من أقدم أشكال الحياة المعقدة المكتشفة. مع ذلك لم
يعرف لها أي رابط مباشر بالكائنات الحيوانية المعروفة حاليا والتي لها تماثل جانبي
و فتحات المدخل والمخرج.

يعد التماثل الجانبي مرحلة محورية في تطور الكائنات الحيوانية، حيث يعطيها خاصيات الحركة والتنظيم الفعال لأجسادها، هذه الخاصية معروفة لدى العديد من الحيوانات بدأ باليرقات والحشرات ثم الديناصورات والانسان.

رسم توضيحي لأنواع التماثل لدى الكائنات، وهي خاصية مهمة في تصنيفها credit berkeley university

توقع علماء البيولوجيا التطورية خلال دراستهم لجينوم
الكائنات الحالية أن يكون سلف التماثل الجانبي كائنا صغيرا وبسيطا بأعضاء تحسس بدائية،
إن ايجاد حفريات مثل هذه الكائنات كان شيئا صعبا للغاية إن لم يكن مستحيل، نظرا
لصعوبة حفظ هذه الكائنات في الاحواض الرسوبية لتُشكل حفريات يمكن دراستها.

منذ 15 سنة، يتفق العلماء على أن الثقوب التي وُجدت في
الطبقات الرسوبية التي تعود للحقب Ediacaran
(حوالي
555 مليون سنة) بمنطقة نيبونا جنوب استراليا شُكلت من طرف كائنات لها خاصية
التماثل الجانبي، لكنهم لم يعثروا على أي اثر لهذه الكائنات.

استعان الباحثون بتقنية المسح الليزري الثلاثي الابعاد للكشف على اجساد اسطوانية منتظمة لها رأس بارز ومخرج وعضيلات هشة. يتراوح طول هذه الكائنات بين 2 و 7 ميليمتر وعرضها بين 1 و 2,5 ملم، الاكبر لها حجم حبة الارز.

التصوير الليزري الثلاثي الابعاد يظهر الشكل الاسطواني المنظم و وجود رأس ومخرج

بالرغم من شكلها البسيط، كانت هذه الكائنات أكثر تعقيدا
من اشكال الحياة الاخرى في تلك الحقبة، وكانت تدفن نفسها في طبقات الرمل المشبعة بالأوكسجين
باعماق المحيط بحثا عن المادة العضوية، وهذا يدل على توفرها على الاعضاء التحسسية
البدائية.

تحافظ البقع التي حفرتها هذه الكائنات شكل حرف V ويشير اثرها الى حركة عن طريق تقلص عضيلاتها مشابهتا لحركة
الديدان، ويشير وجود اثر الرواسب في البقع المحفورة الى استهلاك هذه الحيوانات
للمادة العضوية وتوفرها على فم ومخرج وأمعاء.

تقول ماري دروزر استاذة علوم الأرض بجامعة كاليفورنيا ريفرسايد : هذا ما توقعه علماء البيولوجيا التطورية، ونحن متحمسون لهذا الاكتشاف الذي تطابق مع توقعاتهم.

المصدر




فيروس sars-cov-2 صناعة مخبرية!! -العلم يجيب-

منذ نشر أول تقرير حول الالتهاب الرئوي الجديد (Covid-19) بووهان بالصين، بدأ نقاش واسع حول مصدر الفيروس المسبب له (SARS-COV-2). أصبحت الإصابات بهذا الفيروس عالمية الآن، وإلى غاية كتابة هذا المقال، عدد المصابين في العالم تجاوز 196 ألف حالة في أكثر من 159 دولة مع أكثر من 7 آلاف حالة وفاة. 

يعتبر (SARS-COV-2) سابع فيروس ينتمي لعائلة الكورونا التي تصيب البشر؛ يوجد كذلك (MERS-CoV)، (SARS-COV) و(SARS-COV-2) والتي تؤدي إلى أعراض مميتة. في حين ترتبط (HKU1)، (NL63 ) (229E) و (OC43) بأعراض خفيفة. في هذا المقال نستعرض لكم ما يمكن استنتاجه عن أصل الفيروس عن طريق مقارنة البيانات الجينية وذلك بالرجوع إلى ورقة بحثية نشرت حديثا في المجلة المرموقة نايتشر.

صورة توضيحية للتغيرات التي طرأت على فيروس كورونا المستجد للجين المسؤول عن بروتين الإلتصاق بالخلايا مقارنة مع فيروسات أخرى.

صورة توضيحية للتغيرات التي طرأت على فيروس كورونا المستجد للجين المسؤول عن بروتين الإلتصاق بالخلايا مقارنة مع فيروسات أخرى.

يقدم المقال منظوراً حول السمات البارزة لجينوم SARS-CoV-2 ويناقش السيناريوهات التي مكنت من نشأته قبل أن يخلص إلى أن SARS-CoV-2 ليس بناءًا معمليًا أو فيروسًا تم التلاعب به عن قصد.

السمات البارزة للفيروس:

حددت المقارنات بين مجموعة فيروسات كورونا ‘أَلْفَا’ و’بِيتَا’، اثنين من السمات البارزة بالاعتماد على الدراسات الجينية والبيوكيميائية. يبدو أن الفيروس قد تحسن لكي يستطيع الإرتباط على بروتينات ‘ACE2’ في خلايا الإنسان عن طريق بروتين الفيروس ‘Spike Protein’ والذي أصبح لديه إنقسام متعدد الوظائف وذلك عن طريق إدخال 12 نيكليوتيدا جديدا .

 الطفرات في مجال ربط المستقبلات ‘RBD’ لدى  Sars-cov-2:

يعتبر بروتين ‘RBD’ البروتين الفيروسي الأكثر تغيرا في جينوم الفيروس. حيث أبانت ستة أحماض أمينية به على أهميتها في ارتباط هذا الأخير بمستقبلات ‘ACE2’ وبتحديد المستضيفين لدى فيروس ‘Sars-cov-2’. خمسة منها تختلف بين فيروسي ‘Sars-Cov’ و’Sars-cov-2′. وقد أُثبِت ذلك عن طريق الدراسات الهيكلية والبيوكيميائية، مما أبان على ان ‘RDB’ يرتبط بشكل وثيق جدا بالمستقبلات لدى الإنسان وحيوانات أخرى كالنمس والقطط وأنواع لها تجانس مع المستقبِل. 

يُعَدُّ الإرتباط العالي لبروتين الفيروس مع البروتين الموجود في خلايا الإنسان نتيجة للانتقاء الطبيعي بشكل كبير، والذي سمح بارتباط هذين الأخيرين؛ وهذا دليل قوي على انا فيروس ‘Sars-cov-2’ لم ينتج عن طريق تلاعبات مخبرية. 

نظريات حول أصل الفيروس: 

من غير المحتمل أن يكون الفيروس قد ظهر من خلال المعالجة المختبرية لفيروس تاجي شبيه به. علاوة على ذلك، إذا كان هناك تلاعب جيني، فمن المحتمل أن يكون قد تم استخدام أحد الأنظمة الجينية العكسية المتاحة لفيروسات كورونا ال’بيتا’. ومع ذلك، تُظهر البيانات الجينية بشكل لا يمكن دحضه أن ‘Sars-Cov-2’ غير مشتق من أي هيكل للفيروسات المستخدمة سابقًا. بدلاً من ذلك، تقترح الدراسة سيناريوهين يمكن أن يفسِّرا بشكل معقول أصل الفيروس:

  1. الانتقاء الطبيعي في الحيوانات المضيفة قبل إنتقاله

علما أن أغلب الحالات المصابة بمرض ‘Covid19’ كان مركزها سوق هونان بووهان بالصين، فإنه من الممكن أن مصدره الحيواني الأول كان موجودا هناك. ونظراً للتشابه الكبير بين ‘Sars-cov’ و ‘Sars-Cov-2’. فمن المرجح أن الخفافيش (Rhinolophus affinis)  إستُعْمِلت كخزان لهذه الفيروسات.

يحتوي آكل النمل الحرشفي سوندا (Manis javanica) المستورد بشكل غير قانوني إلى مقاطعة قوانغدونغ على فيروسات من عائلة الكورونا مشابهة ل ‘Sars-Cov-2’.

وعلى الرغم من أن الخفافيش تبقى الأقرب من ناحية التشابه القوي في الجينوم، فإن آكل النمل الحرشفي سنودا يبين تشابها أقوى ولا سيما في جين ‘RBD’ وذلك في الستة أحماض أمينية مما يدل على أن البروتين المحسن لالتصاق الفيروس بال ‘ACE2’ لدى الإنسان كان نتيجة الإنتخاب الطبيعي. 

  1. الانتقاء الطبيعي عند البشر بعد انتقال المرض من الحيوانات

من المحتمل أن سلف ‘Sars-Cov-2’ قفز إلى البشر، واكتسب السمات الجينومية الموصوفة أعلاه من خلال التكيف أثناء انتقاله من إنسان إلى آخر مما مكن هذه التعديلات من بدأ تفشي الوباء.

كل فيروسات ‘Sars-cov-2’ التي تم تسلسل خبرها الوراثي تَبَيَّنَ أنها مشتقة من نفس السلف المشترك والذي احتوى نفس الخبر. تشابه ‘RBD’ لدى آكل النمل الحرشفي سوندا وفيروس ‘Sars-cov-2’، يعني أن هناك احتمالا كبيرا من الإصابة عن طريق هذا الحيوان، مما أدى إلى تغير في جينوم الفيروس اثناء تواجده في جسم الإنسان. 

  1. الإنتقاء أثناء مروره عبر الخلايا

البحوث الأساسية حول مرور فيروسات السارس في زراعة الخلايا والحيوانات موجودة منذ مدة طويلة داخل المختبرات في أنحاء العالم، لذلك وجب البحث في إمكانية خروج ‘Sars-Cov-2’ منها.

نظريا يمكن للفيروس أن يحصل على طفرات في ‘RBD’ أثناء مروره عبر الخلايا المخبرية. لكن وجود نتائج لفيروسات الكورونا لها ‘RBD’ مشابهة لتلك التي لدى ‘Manis javanica‘ وَفَّرَ تفسيرًا أقوى لكيفية اكتساب فيروس ‘Sars-Cov-2’ لهذه الطفرات.

 في خضم حالة الطوارئ العالمية للصحة العامة بسبب  ‘Covid19’، من المنطقي التساؤل عن سبب نشأة الجائحة. إن الفهم التفصيلي لكيفية انتقال الفيروس وإصابة البشر يساعد في الوقاية من الأحداث المستقبلية وظهور أوبئة مشابهة. 

المصدر نايتشر  ECOHEALTH ALLIANCE

التدقيق اللغوي: د. يوسف الأمين




دراسة جديدة تكشف عوامل جديدة تسرع ظهور الشيب

 

يقول الشاعر: “بان الشبابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قد أَزِفَا * * * ولا أرى لشبابٍ ذاهبٍ خلَفا”

هذا البيت الشعري هو تعبير مجازي عن الشيب، ذلك الحدث العمري الذي حير العلماء والباحثين لآلاف السنين، ولقد تمكن العلماء في السنوات الماضية من تحديد أسباب ظهور الشيب مع التقدم في السن، ومؤخرا تمكن علماء من التوصل إلى وجود علاقة وطيدة بين الإجهاد “stress” وبين فقدان مخزون الميلانين المسؤول عن تلوين الشعر.

© Katrin, Adobe Stock

لنتذكر أولا لماذا يصبح الشعر أبيضا مع التقدم في السن. يكسب الشعر لونه انطلاقا من الصبغ الموجود في الحبيبات الصبغية الموجودة في أسفل الشعر، ومع التقدم في السن، تنقص كمية الصبغ الموجودة أسفل الشعيرات بشكل لا رجعي، ما يؤدي إلى ظهور الشيب بشكل تدريجي في الرأس.

 قام علماء من جامعة الاباما في الولايات المتحدة الامريكية سنة 2018 بدراسة أثبتت أن ظهور الشيب لا يتعلق فقط بعامل السن، بل أن هناك عوامل أخرى  يمكنها التأثير على مخزون الصبغ الموجود في الشعر، من بينها المورثة “MIFT”  المسؤولة عن إطلاق الرد الفعل المناعي أثناء وجود فيروس داخل الجسم وهي التي تؤدي إلى أعراض جانبية من بينها إهدار المخزون المتوفر من الصبغ المسؤول عن تلوين الشعر، كما أظهرت الدراسة ذاتها أن الأنزيم “TRP-2(tyrosinase related protein-2)”  مسؤول أيضا عن فقدان كمية كبيرة من الصبغ المسؤول عن لون الشعر، كما أن نقص العديد من الفيتامينات والتدخين والتعرض للأشعة فوق البنفسجية لهم أيضا تأثير على فقدان لون الشعر في الجسم.

كما أظهرت الدراسة نفسها أن الأمراض المتعلقة بالمناعة الذاتية يمكنها أن تؤدي إلى فقدان لون الشعر أو فقدان الشعر في بعض الحالات عن طريق مهاجمة الخلايا الجلدية.

الدراسة نفسها التي نشرت على مجلة “ناتشر”  في الثاني والعشرين من يناير الماضي تحدثت أيضا عن تأثير الجهاز العصبي الودي “sympathetic nervous system” المسؤول عن الإجهاد النفسي «psychic stress» عن طريق إنتاج الناقل العصبي ” noradrénaline”، هذا الناقل العصبي تمتصه خلايا الشعر، ويقوم بعد ذلك بإتلاف كل المخزون المتوفر من الصبغ الميلانيني المسؤول عن لون الشعر في ظرف لا يتجاوز 5 ايام.

المصدر1
المصدر2

المصدر3
الصور:

© Katrin, Adobe Stock

© Goodluz, shutterstock.com




DAVID S. GOODSELL, RCSB PROTEIN DATA BANK

السباق نحو إنتاج لقاح لفيروس COVID-19 الجديد

في بداية انتشار المرض في الصين في أواخر شهر ديسمبر،كان باحثون بإحدى شركات صناعة اللقاحات يراقبون عن كثب انتشار الداء حتى قبل أن يعلم أحد أن الأمر يتعلق بفيروس جديد: كورونا nCOV-19

DAVID S. GOODSELL, RCSB PROTEIN DATA BANK

DAVID S. GOODSELL, RCSB PROTEIN DATA BANK

تعتبر شركة ‘Inovio Pharmaceuticals’  بسان دييغو أولى الشركات التي أنتجت لقاحات تجريبية ضد أنواع سابقة لعائلة الكرونا. 

كما هو الشأن بالنسبة للفيروسات ‘MERS’ و ‘SARS’ ففيروس COVID-19 الجديد ينتمي لعائلة كورونا، التي تعتمد على الحمض الريبوزي RNA كمادة وراثية. لكن اللقاحات المنتجة ضد ‘MERS’ و ‘SARS’ لا تفيد في الحد من انتشار الفيروس الجديد وذلك بعد التعمق في تحليل الجينوم الكامل لهذا الأخير. ويشتغل الباحثون على تصميم لقاح جديد يعتمد إنتاجه على مقاربة جديدة أسرع من الطريقة التقليدية التي يمكن أن تحتاج لسنوات لإنتاج كمية تكفي ملايين البشر. 

تمكنت العديد من الشركات من تطوير طرق جديدة لإنتاج اللقاحات بطريقة أسرع. كتحويل العلماء الحمض النووي RNA للفيروس إلى الحمض النووي DNA ثم تحديد أجزاء من الفيروس التي أشارت المحاكاة الحاسوبية أنها ستحفز الجهاز المناعي على صنع أجسام مضادة. ثم يتم ادماج هذه الأجزاء المحددة من الحمض النووي في البكتيريا، والتي تنتج كميات كبيرة من القطع البروتينية لاستخدامها في اللقاح. بدأت الشركة فعليا في اختبار اللقاح على الحيوانات في بداية شهر فبراير وتأمل أن تبدأ اختبارات السلامة عند الانسان في بداية الصيف. 

يقوم باحثون في المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، الذين يعملون مع شركة التكنولوجيا الحيوية الحديثة المستقرة  بكامبريدج في ماساتشوستس، بتطوير لقاح يعتمد على الحمض النووي الرسول (RNAm)، والذي سيحفز الجسم على إنتاج مكونات اللقاح.

قام العلماء باختيار أجزاء من جينوم ‘SARS-COV-2’ والتي قد تحفز رد فعل مناعي قوي ضد الفيروس، هذه الأجزاء سيتم إدخالها إلى الخلايا على شكل ‘RNAm’ والذي سيحفز الخلايا أيضا على إنتاج البروتينات التي بدورها ستحفز الجهاز المناعي بعد ذلك على صنع أجسام مضادة للحماية من الفيروس. 

هذه الاستراتيجية يمكن أن تستخدم لتصميم لقاحات ضد فيروسات كورونا المستقبلية أو غيرها من الأمراض المعدية الناشئة.

تمكن العلماء من تحديد التركيب ثلاثي الأبعاد لبروتين ارتباط فيروس كورونا COVID-19 (الظاهر في الرسم التوضيحي)، والذي يساعد الفيروس على دخول الخلايا، ويكشف العمل أن البروتين يرتبط بشكل أقوى ب 10 الى 20 مرة بالبروتينات الموجودة على سطح الخلايا البشرية من نسخة البروتين الخاص ب ‘SARS’، لذا فإن تثبيت هذا البروتين عبر منعه من التحول داخل الجسم سيساعد على تحفيز الخلايا على انتاج مضادات أجسام له وبالتالي جعله بروتينا صالحا كلقاح.

JASON MCLELLAN/UNIV. OF TEXAS AT AUSTIN

JASON MCLELLAN/UNIV. OF TEXAS AT AUSTIN

يستخدم الفريق خلايا الثدييات لإنتاج اللقاح، ويحدد جهاز خاص الخلايا التي تفرز البروتين. يقول مونرو أحد الباحثين المنخرطين في البحت مع إحدى الشركات. أن هذه الآلية، “ستمكن الباحثين من القيام بأشياء، كانت تستغرق أسابيع، في أيام فقط”. وقد تبدأ الاختبارات المعملية في غضون أسابيع. في حين ستبدأ اختبارات السلامة عند الأشخاص في شهور، لكن الأمر سيستغرق وقتًا أطول حتى يصبح اللقاح جاهزًا للاستخدام العام. عندما بدأت مجموعة كوينزلاند العمل لتطوير لقاح المشبك الجزيئي، “اعتقدنا أن الأمر سيستغرق ثلاث سنوات كحالة اختبار” ، كما يقول مونرو. لكن ظهور فيروس كورونا الجديد أجبر الباحثين على تسريع جهودهم. ومع ذلك، يقدر مونرو أن اللقاح سيستغرق سنة كاملة ليكون جاهزا.

تساعد اللقاحات على منع العدوى بالكائنات المسببة للأمراض ولكنها قد لا تساعد اذا كان الشخص مصابا مسبقا. يحتفظ الأشخاص الذين تعافوا من العدوى بالأجسام المضادة في دمائهم ضد الفيروس أو البكتيريا التي تسببت في المرض، غالبًا لسنوات أو لعقود. قد توفر هذه الأجسام المضادة بعض الحماية عندما يواجه الشخص كائنًا معديًا مشابهًا في وقت لاحق. ولكن، بشكل حاسم، يمكن لهذه الأجسام المضادة أيضا حماية الآخرين.

فمن خلال دراسات وبحوث سابقة، ساعد مصل الدم الذي يحتوي على أجسام مضادة واقية مأخوذة من أشخاص تعافوا من الإيبولا الأشخاص المصابين على التعافي من المرض. وبالفعل، فقد بدأ الأطباء والعلماء في الصين في استخدام بلازما الدم من الأشخاص الذين تعافوا من COVID-19 لعلاج الأشخاص المصابين بالمرض.

ويأمل الباحثون العمل مع الأشخاص الذين تعافوا من COVID-19 للحصول على الخلايا المنتجة للأجسام المضادة من دمائهم.

هناك استراتيجيات أخرى لمحاربة الفيروس الجديد، بما في ذلك إعادة استخدام الأدوية الموجودة المستخدمة ضد الأمراض الأخرى، كفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي ج. لكن لا يوجد فائز واضح بعد بين هؤلاء المرشحين. في الوقت الحالي، يجب أن يعتمد الأشخاص المعرضون للفيروس على أجهزة المناعة الخاصة بهم وعلى الرعاية الداعمة من الأطباء والممرضات لمحاربة المرض.

المصدر: ساينس نيوز




مهمة جديدة للبحث عن مؤشرات الحياة بالقمر “تايتان”

أعلنت وكالة ناسا أنها ستطلق مركبة “دراغون فلاي” “Dragon fly” سنة 2026 في اتجاه تايتان، أكبر أقمار زحل، و أكثرها شبها لكوكب الارض في مراحله المبكرة.

من المنتظر أن تصل المركبة لتايتان سنة 2034، و ستمضي بعد ذلك في التنقل لمدة 2,7 سنة في القمر بهدف استكشاف بيئات متنوعة، منها الكثبان الرملية العضوية، و فوهة “Selk crater” التي تعتبر بيئة مناسبة لدراسة الكيمياء ما قبل الحيوية، ذلك لان المكونات الاساسية للحياة كما نعرفها، و التي تتجلى في الماء في حالته السائلة، الجزيئات العضوية، و كذا الطاقة، اختلطت أثناء الاصطدام الذي أحدث الفوهة.

ستستفيد المركبة من بيانات “كاسيني” –رابع مسبار فضائي يزور زحل وأول مسبار يدخل مداره لاختيار فترة و موقع هبوط آمنين بالاضافة إلى اختيار مواقع مثيرة للاهتمام علميا.

ستحلق “Dragon fly” في سماء تايتان مستفيدة من غلافه الجوي الكثيف –أربعة أضعاف كثافة الغلاف الجوي الارضي- لتكون أول مركبة تنقل حمولتها العلمية إلى أماكن مستهدَفة مختلفة، حيث ستجري 24 رحلة طيران لتقطع 175 كيلومتر، ما يعادل ضعف المسافة التي قطعتها إلى حد الان جميع المركبات المريخية.

تايتان” أكبر من كوكب عطارد، و هو ثاني أكبر قمر في المجموعة الشمسية، يبعد عن الشمس بحولي 1,4 مليار كيلومتر، هذا ما يجعل درجة حرارة سطحه جد منخفضة، ما يقارب 179 درجة سيلسوس تحت الصفر، كما أن ضغط سطحه أكبر بنسبة % 50 من الضغط على سطح الارض. يتشكل غلافه الجوي من نسبة كبيرة من النيتروجين كما هو الغلاف الجوي الارضي، ثم له سحب تمطر أمطارا من الميثان.

ستزور “Dragon fly” عالما مليئا بالمركبات العضوية، والتي تمثل أحد اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها، و بما أن القمر تايتان يشبه الارض بشكل كبير في مراحلها الاولية، فان هذه المهمة يمكن أن تزود العلماء بمعلومات عن نشاة الحياة على الارض.

المصادر: [1] [2] [الصورة]




وجه أقدم أنواع أوسترالوبيثيكس المعروفة – أحد أقارب “لوسي” الشهيرة – لم يعد لغزًا.

توضح جمجمة شبه كاملة أُكتشفت حديثا بإثيوبيا وجه أسترالوبيثيكوس أنامنسيس، والذي يُعتبر أقدم الأنواع المعروفة للأسترالوبيثيكوس.

اكتشف علماء الحفريات لأول مرة جمجمة شبه كاملة لأسترالوبيثيكوس أنامنسيس يعود تاريخها إلى 3.8 مليون عام، مما يشير إلى أن أسترالوبيثيكوس أنامنسيس ربما تداخل مع نوع لوسي؛ أوسترالوبيثيكوس أفارينسيس، لمدة لا تقل عن 100000 عام.

يوهانس هيل سولاسي صاحب الإكتشاف.
(Image credit: Photograph courtesy of the Cleveland Museum of Natural History.)

يظهر هذا الإكتشاف وجها مشابها لوجه لوسي، المنتمية لنوع أ. أفارينسيس، التي عثر عليها سنة 1974 ويبلغ عمرها 3.2 مليون سنة، مع وجود بعض الإختلافات.

يقول يوهانس هيل سيلاسي أحد المشاركين في الإكتشاف وعالم الحفريات بمتحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي: ”إن ما كنا نعرفه عن أوسترالوبيثيكس أنامنسيس حتى الآن كان مقصورا على شظايا معزولة من الفك والأسنان ”، ويضيف: ”لم يكن لدينا أي بقايا للوجه أو الجمجمة باستثناء جزء صغير واحد بالقرب من منطقة الأذن”.

تغير كل هذا في العاشر من فبراير 2016 عندما وجد يوهانس هيل سولاسي وزملاؤه قطعتين كبيرتين من الجمجمة في حوض كودايا بمنطقة أفار الاثيوبية. كانت الاحفورة مطمورة في رمل دلتا نهر قديم، ومن المرجح أنها نقلت من المنطقة التي مات فيها صاحبها. ويبدو أن هذا الاخير كان يعيش على ضفاف النهر، ومن خلال تأريخ المعادن والاحجار البركانية بالمنطقة تمكن الفريق من تقدير عمره ب 3.8 مليون سنة، كما يشير حجم العضام الى كونه ذكرا.

أفاض هذا الاكتشاف الكثير من الآراء حول موضوع التطور البشري حيث قالت أميلي بوديت، عالمة أنثروبولوجيا الحفريات بجامعة ويتواترسراند في جنوب إفريقيا: “تملأ هذه العينة فجوة مهمة في معرفتنا لتشريح جمجمة أوسترالوبيثيكوس خلال هذه الفترة”، ثم تضيف: ”أن الحفرية لا تكشف فقط عن المزيد من التغيرات في أوسترالوبيثيكوس عبر الزمن، ولكنها قد تساعد في إلقاء الضوء على الروابط الجغرافية بين الأنواع”. وقالت “إن الجمجمة تشترك في  مجموعة من السمات مع  أوسترالوبيثيكوس أفريكانوس، وهو نوع منقرض موجود في جنوب إفريقيا.”

وأفاد الباحثون في المقالة التي نشرت في مجلة نيتشر في 28 غشت الجاري أن الوجه المكتشف لم يكن بقساوة أو ضخامة نظيره لدى لوسي، لكنه يبقى قويا. كانت الأنياب أصغر من تلك الموجودة لدى أشباه البشر الأقدم ولكنها أكبر من تلك التي لدى لوسي. الفك السفلي البارز والشبيه بالذي عند القردة، مختلف تماما عن الوجه المسطح للانسان الحديث والأنواع الأخرى من جنس هومو، والتي تطورت منذ حوالي 2.8 مليون سنة.

وفي مؤتمر صحفي، صرحت ستيفاني ميليلو إحدى المشاركات في الدراسة، وهي عالمة الانثروبولوجيا القديمة  بمعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا: ”ربما تطورت العظام الكبيرة لأسترو بيثيكسينات لمساعدة أسلاف البشر  هؤلاء على مضغ الأطعمة الجافة”. كما أشار سيلاسي ألى أنه ربما تطورت الوجوه الرفيعة لجنس هومو مع انتقال أسلاف البشر إلى مواطن في الأراضي العشبية الأكثر انفتاحًا وبدأوا في دمج اللحوم في أنظمتهم الغذائية، مما أدى إلى تغذية أدمغة أكبر وتقليل الحاجة إلى المضغ.

Credit: Dale Omori, courtesy of the Cleveland Museum of Natural History.)

يوضح سيلاسي أن هذا الاكتشاف يدعم فكرة أن تطور أشباه البشر لم يكن خطيًا، فالأنواع لا تنشأ دائمًا ثم تتطور إلى أنواع جديدة ثم تختفي من على وجه الأرض. بدلا من ذلك، ربما تنعزل مجموعات فرعية عن الساكنة الرئيسية، فيتزاوج أفرادها فيما بينهم وتراكم ما يكفي من التغيرات لتصبح أنواعا جديده تماما. في الوقت الذي تستمر الساكنة الام في العيش والازدهار في مكان اخر.

يثير هذا الحقل المتنوع من الأسلاف تساؤلات عدة حول النوع الذي تطور منه فعليا أول نوع من البشر. رغم أن لوسي وأقاربها من أ. أفارينسيس هم بالتأكيد السلف المباشر الأقرب، إلا أن هناك أنواعا أخرى عاشت في نفس الحقبة والتي من الممكن أن يكون جنس هومو قد تطور منها، على حد قول هيل سيلاسي.

يقول جون كابيلمان، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة تكساس في أوستن، والذي لم يكن من المشاركين في الإكتشاف: “ما نراه هو مزيج فريد من التكيفات التي كانت مستقرة فيما يبدو على مدار مليون عام أو أكثر…وبدلاً من دراسة أحافير أشباه البشر هؤلاء ياعتبارهم أسلافنا، من المهم بنفس القدر فهمهم على أنهم حيوانات كانت تعيش ذات يوم متكيفة بشكل جيد مع بيئاتا الخاصة؛ وهذا النهج الأخير يسمح لنا بفهم أفضل لأنواع ضغوط الإنتقاء التي ساهمت في تطور الإنسان”

المصدر: [1] [2]

 




كيف ستساعد ساعة ذرية في ايصال البشر للمريخ في الوقت المحدد؟

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، في 25 من يونيو الماضي، على متن صاروخ “فالكون” أداة قد تحدث ثورة في مجال استكشاف الفضاء.

إلى حيننا هذا لا زالت المركبات الفضائية تعتمد على أوامر و توجيهات من الأرض للتنقل في الفضاء؛ إذ يعتمد الملاحون على هوائيات ضخمة لإرسال إشارات للمركبة الفضائية، و يتم قياس المدة المستغرقة من طرف الإشارة المرسلة و المعكوسة للأرض للقيام بهذه الرحلة ثنائية المنحى بواسطة ساعات ذرية، و هي ساعات دقيقة للغاية موجودة على سطح الأرض. يكشف الوقت المستغرق مسافةَ المركبة الفضائية عن الأرض لأن الإشارة المرسلة تنتقل بسرعة معروفة (سرعة الضوء)، و عن طريق إرسال إشارات عديدة، يتمكن الملاحون من حساب مسار المركبة الفضائية و كذا توجيهها.

رغم أن الأمر يبدو معقدًا شيئا ما، إلا أن معظمنا يستخدم هذا المفهوم يوميا. فمثلا إذا كنت تستغرق ما يعادل 30 دقيقة سيراً على الأقدام للتنقل من منزلك إلى أقرب بقال لك، وإذا كنت تعلم أنه يمكنك المشي لمسافة كيلومتر في غضون 20 دقيقة، فيمكنك حساب المسافة إلى البقال.

تَقَيُّدُ الرحلات الفضائية بالتوجيهات الأرضية يطرح العديد من المشاكل فيما يتعلق بالمهمات التي تهدف إلى زيارة كواكب أخرى، إذ أنه كلما ابتعدت المركبة عن الأرض كلما اتخدت الإشارات ذات المنحيين وقتا أكبر للوصول، فكيف يمكن لرواد الفضاء التنقل بعيدا عن الأرض إذا لم يكن لهم تحكم فوري بمسارهم؟ وكيف يمكن للمركبة الهبوط بدقة على كوكب آخر عندما يكون هناك تأخُّر في التواصل الذي يؤثر على سرعة ضبط مسارها؟

الساعة الذرية للفضاء السحيق أو DSAC كاختصار ل”Deep space atomic clock” هو جهاز تم تطويره من طرف مختبر الدفع النفاث “JPL” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا بولاية “كاليفورنيا” بهدف تجاوز عراقيل التواصل التي تواجه الرحلات الفضائية.

الساعة الذرية للفضاء السحيق.

دقة الساعة الذرية للفضاء السحيق تتجاوز بنسبة خمسين مرة دقة ساعات نظام تحديد المواقع العالمي “GPS”، كما أنها مستقرة لدرجة تسمح لها بالطيران على متن مركبة فضائية، و عوض اللجوء لتقنية ثنائية المنحى بهدف توجيه الرحلة الفضاية، سيرسل الملاحون في المستقبل إشارات من الأرض إلى المركبة لقياس مقدار الوقت الذي استغرقته تلك الإشارات للوصول إليها بفضل الساعة الذرية للفضاء السحيق الموجودة على متنها، وبالتالي يمكن للمركبة الفضائية بعد ذلك حساب موقعها و التحكم في مسارها.

أطلقت ناسا، في 25 من يونيو الماضي، الساعة الذرية للفضاء السحيق على متن صاروخ فالكون لشركة “space X” في مدار الارض في مهمة تجريبية ستدوم لسنة، الشيء الذي قد يمهد الطريق لمستقبل من التنقل الفضائي “المستقل” شيئا ما، أي تنقل يعتمد على إشارات أحادية الاتجاه و اتصالات قليلة من و إلى الارض، بالاضافة إلى هذا، يمكن للمركبات الفضائية المزودة بهذه التكنولوجيا أن توَجَّه كأقمار صناعية للمريخ مستقبلا خالقةً بذلك شبكة تشبه نظام تحديد المواقع العالمي GPS، و موجِّهةً الروبوتات على سطح المريخ و البشر لما لا.

اقلاع الصاروخ فالكون الذي يحمل الساعة الذرية للفضاء السحيق في 25 من يونيو الماضي.

المصادر :

(1) (2)

(الصورة 1) (الصورة 2) (الصورة 3)




رصد أول نوع من الجزيئات في الكون

يعتقد العلماء أنه بعد الانفجار العظيم بحوالي 000 100 سنة، اجتمعت كل من ذرتي الهيليوم و الهيدروجين في جزيئة أطلق عليها اسم “هيدريد الهيليوم” و كانت هي أول الجزيئات المشَكَّلَة في بدايات الكون.

سنة 1925، استطاع العلماء إنشاء جزيئة “هيدريد الهيليوم” في المختبر بجعل الهيليوم يشارك أحد إلكتروناته مع أيون الهيدروجين. غير أنهم لم يتمكنوا من رصدها في الفضاء إلا بعد عقود من البحث.

من الجلي أن هدفهم لم يكن رصد أول الجزيئات المشَكَّلَة في الكون لانها وَلَّت منذ زمن بعيد. بدلا من ذلك، توجهوا لدراسة أماكن في الفضاء تتميز بخصائص مشابهة لخصائص الكون في بداياته.

في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، اكتشف العلماء المكلفين بدراسة السديم “NGC 7027” الذي يبعد عن كوكب الارض بحوالي 3000 سنة ضوئية أنه قد يشكل بيئة ملائمة لتكون هيدريد الهيليوم. إلا أن التلسكوبات الفضائية المستخدمة حينها لم تكن مزودة بتقنيات تسمح بانتقاء إشارة “هيدريد الهيليوم” وسط مزيج من الجزيئات في السديم المدروس، الشيء الذي جعل عملية رصد هذه الجزيئة صعبة شيئا ما.

اتخذت بحوث العلماء مسارا جديدا حينما لجؤوا سنة 2016 إلى استخدام أحد أكبر المراصد الطائرة في العالم: مرصد الستراتوسفير للأشعة تحت الحمراء، التابع لوكالة الفضاء النازا الامريكية، المعروف باسم “SOFIA”،  وهو عبارة عن طائرة بوينغ مزودة بتلسكوب قطره 269.24سم. على خلاف غيره من التلسكوبات، يمكن ل”صوفيا” الرجوع للارض بعد كل رحلة، وذلك ليتمكن العلماء من تحديث أدواته و تزويده بتقنيات جديدة.

طائرة البوينغ الحاملة لمرصد الستراتوسفير للاشعة تحت الحمراء

وقد قام العلماء مؤخرا بتحديث جهاز الاستقبال الالماني للترددات التراهرزية للمرصد، حيث تم تزويده بقناة خاصة لكشف “هيدريد الهليوم”. يعمل الجهاز كأجهزة استقبال الراديو، أي أن العلماء يضبطون تردد الجزيئة (موضوع الدراسة) كما يضبطون ترددات مذياع FM على المحطة المرغوب فيها.

و في رحلة ليلية على متن “صوفيا” استطاع العلماء تحليل البيانات من جهاز الاستقبال ليتوصَّلوا أخيرا بإشارات “هيدريد الهيليوم”

المصادر:

[1]

[الصورة1] [الصورة2]




حصة تدريبية لأسماك حقب “الإيوسين”

من المعروف أن الأسماك والعديد من الحيوانات تعيش في مجتمعات وتنسق أنشطتها. وأظهر اكتشاف لوحة أحفورية لأسماك تسبح سويا في تناسق أن هذا العمل قديم لهذه الكائنات.

نشر علماء نهاية شهر ماي الماضي في دورية (Proceedings of the Royal Society B) لوحة طينية تعود لحقب “الإيوسين” (56-34 مليون سنة مضت) تبين أسماكا صغيرة قد تكون تنسق تحركاتها في تشابه تام لما تفعله الأسماك الحالية. تحتوي هذه اللوحة 259 سمكة تسبح في نفس الاتجاه، لا يظهر جليا ماذا كان السبب وراء قتل هذه الأسماك في هذه الوضعية. ويفترض الباحثون أن انهيارا رمليا مفاجئا قد يكون السبب في حفظ هذه اللقطة النادرة، حيث إن غمر الكائن بالرواسب في الحين يُعدُّ شرطا أساسيا لتكون الحفرية.

: أحفورة الأسماك المنقرضة Erismatopterus levatus تعود لحقب “الإيوسين” تُظهر أن السلوك التدريبي لدى الأسماك يمكن أن يكون بدأ من عشرات ملايين السنين. Credit N. Mizumoto et al

مَكن تحليل تموضع واتجاه الأسماك داخل اللوحة من اقتراح أن الأسماك تتبع نفس القاعدة التي تحكم أسماك المياه الضحلة الحالية “تجاذب- تنافر” : تباعد الأسماك عن جارها لتجنب الاصطدام، لكن تبقى مع المجموعة متبعة الأسماك البعيدة عنها.

العمل الجماعي صفة معروفة لدى بعض الحيوانات والحشرات، ويقدر العلماء أن هذا السلوك تطور منذ زمن بعيد، لكن لا يجد العلماء إلا أدلة قليلة تدعم هذا الافتراض. لذا يعد هذا الاكتشاف دعامة لهذا التفسير.

المصدر: sciencenews




اكتشاف “أمونيت” محفوظة في الكهرمان

نادرا ما نجد مستحاثات الكائنات البحرية محفوظة في الكهرمان(1)، لكن حينما يحدث ذلك، توفر هذه الأحافير أدلة ثمينة لفهم التاريخ الحفري(2) للكهرمان والنظم البيئية القديمة.

تمكن فريق دولي متخصص بقيادة الباحث “Tingting Yu” من الأكاديمية الصينية للعلوم من اكتشاف “أمونيت” (كائن بحري حلزوني الشكل ومنقرض) والعديد من بطنيات الأرجل البحرية مع خليط من كائنات أرضية كانت تعيش بشاطئ المد والغابة المجاورة في طبقات الحقب الطباشيرية الوسطى ببورما.

صورة “الأمونيت” داخل الكهرمان و مقاطع لها باستعمال تقنية التصوير “الطوموغرافي”. (السلم 2 ملم) (Tingting Yu et al)

خلص الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يدل على ظروف البيئة القديمة للوسط وأن غابة الكهرمان البورمية الواقعة شمال “ميانمار” بجنوب شرق آسيا كانت في وسط ساحلي حركي ومتغير، كما تدعم “الأمونيت” المكتشفة تأريخ عمر الكهرمان الذي لا يزال موضوع نقاش بين العلماء، وتشكل هذه “الأمونيت” مثالا نادرا للتأريخ باستعمال حفريات محفوظة بالكهرمان.

(1) الكهرمان: صمغ متحجر مصدره الأشجار الصنوبرية.

(2) التاريخ الحفري: هو مجموع المراحل والعمليات التي تقع لكي يتحول كائن ما إلى أحفورة.

المصدر: PNAS

 




يمكن للصدمات الكهربائية الطفيفة في مناطق معينة من الدماغ أن تخفض من حدة الاكتئاب

تُمكن الصدمات الكهربائية السريعة في مناطق محددة من الدماغ من تحسين مزاج الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات الاكتئاب. وتوصّل العلماء إلى هذه النتائج بواسطة تثبيت “إلكترودات” (في الدماغ)، مما سيقربهم أكثر من فهم طبيعة الاكتئاب، وبالتالي إدراك طريقة لعلاجه.
وقد درس أخصائي الأعصاب “فيكرام راو” وعالمة الأعصاب” كريستين سيلرز” من جامعة “كاليفورنيا” بـ”سان فرانسيسكو” وزملاؤهما 25 حالة كانت تخضع للعلاج من الصرع، بوضع “إلكترودات” في أماكن مختلفة في أدمغة المصابين..

في بداية التجربة، التي نُشرت  في مجلة “علم الأحياء الحالي Current Biology”، طلب الباحثون من المرضى إجراء اختبارات مكثفة على المزاج، والتي أظهرت أن هؤلاء الأشخاص لديهم علامات اكتئاب متفاوتة الحدة. ثم بدأ الفريق بتحفيز مناطق مختلفة من الدماغ بواسطة الأقطاب المزروعة. بعد فترة وجيزة من بدء التجربة، طلب العلماء من هؤلاء المرضى الإبلاغ عن مزاجهم شفهيا أو على التطبيق اللوحي.

بدا أن العديد من البقع الدماغية المستهدفة لم يكن لها أي تأثير على مزاج المصابين، في حين أنه عندما قام الباحثون بتحفيز منطقة دماغية تقع خلف العينين مباشرة، تسمى القشرة الجانبية المدارية، أفاد المرضى عن شعورهم بتحسن، تحديداَ الذين بدأوا بدرجات اكتئاب معتدلة أو شديدة شهدوا هذا التحسن.

يعتمد المزاج على أجزاء كثيرة من الدماغ تعمل معًا. ولأن القشرة الجانبية المدارية لها صلات واسعة في الدماغ، فقد تكون المنطقة مهيأة بشكل خاص لتخفيف الاكتئاب. ركزت الدراسة على المزاج خلال تحفيز الدماغ فقط. ويخطط الفريق لاختبار مدى دوام تأثيرات التحفيز لفترة أطول.

المصدر:

https://www.sciencenews.org/article/zaps-certain-spot-brain-may-ease-depression?fbclid=IwAR2ngMDmi-YF154xluf03MF5OB3cNGbLZEviMtcBW_R3-0JkmOZiM0h5HBU