المغرب العلمي

عندما يطابق الخيال الواقع

في 1964، تنبأ إسحاق أسيموف بتكنولوجيا 2014

 

في عام 1964، حاول كاتب الخيال العلمي إسحاق أسيموف أن يتخيل العالم في 2014. خمسون عاما بعد ذلك، نجد أن تخميناته جد قريبة من الواقع المعاش، و من المدهش أن نلاحظ كيف حوَّل العلم و التقدم التكنولوجي بعض أحلام أسيموف إلى حقيقة.

في السادس عشر من غشت لعام 1964، نشر إسحاق أسيموف مقالا يحاول فيه أن يتخيل بعض أشكال التطور الذي يمكن أن يعيشه الإنسان في عالم 2014. و قد قامت “النيويورك تايمز” بإعادة نشر هذا المقال[1].

سنحاول أن نبين هنا مدى اقتراب تخمينات أسيموف من الواقع المعاش عبر استخلاص بعض الجمل من المقال الأصلـي و مقارنتها بالتطـــورات التكنولوجيـــــة و العلمية الحالية.

نتذكر جميعا الجسمال “كوريوسيتي” (الفضول) الذي بعتثه وكالة الفضاء الأمريكية في رحلة استكشافية لكوكب المريخ في غشت 2012 في إطار بعثة المختبر العلمي للمريخ[2] . كما بدأت شركة “مارز وان” حاليا إجراءات اختيار 25 شخصا من بين 200000 للمشاركة في رحلة (بدون عودة) في 2025 لإعمار كوكب المريخ[3] .

يتكون الجسمال الياباني “كينشيرو” من عظام و عضلات تجعل هيكله الأقرب حاليا لجسم الإنسان [4]

رغم ذلك، تبقى الجساميل “البشرية” بعيدة في تحركاتها و ذكائها الاصطناعي عما كان يصفه أسيموف في كتاباته.

.

 

للأرصفة المتحركة حضور قوي في كتابات أسيموف، و خصوصا في قصة “كهوف الصلب” [5]. حيث يتخيل الكاتب شبكة معقدة من أحزمة التنقل بسرعات مختلفة، يقوم فيها المستعمل بالقفز من حزام لآخر حتى يصل للحزام الأكثر سرعة.

 

 

تم مؤخرا الكشف عن مشروع “إيبير لوب” من طرف مخترعه، رجل الأعمال إلون موسك [6]. يعتمد هذا المشروع على نقل الراكبين داخل أنابيب منخفضة الضغط بسرعة فوق صوتية. كما توجد حاليا عدة إنجازات لوسائل تنقل بدون احتكاك مباشر مع سطح الأرض، مثل قطارات الماجليف المرفوعة بواسطة مجال مغناطيسي قوي.

 

أصبح بالإمكان إجراء مكالمات هاتفية بواسطة هواتف تعمل بالأقمار الإصطناعية من جميع بقاع الأرض، و ذلك نظرا للعدد الكبير من الأقمار التي تم إرسالها إلى الفضاء.

 

 

 

نعيش كل يوم على إيقاع المكالمات الصوتية المرئية، سواء عبر الحاسوب أو الهواتف الذكية، عبر عدة تطبيقات شهيرة و غالبا مجانية. كما أن الهواتف المحمولة و الحواسيب اللوحية التي انتشرت بشكل كبير تتيح حاليا قراءة الكتب الرقمية و الاطلاع على الوثائق و الصور بكل سهولة.

 

 

 

مترجم بتصرف عن المقال : Les incroyables prédictions d’Isaac Asimov

المصادر:

1
2
3
4
5
6