المركبات الفضائية

لماذا لا تحترق المركبات الفضائية عند اصطدامها بالغلاف الجوي كما يحدث للنيازك؟

عند دخول نيزك إلى الغلاف الجوي، يكون قد انتقل من السفر عبر الفراغ إلى وسط مغاير وهو الهواء. وكما هو معلوم فإن الانتقال عبر الفراغ لا يتطلب جهدا أو طاقة معينة، أما التنقل في الهواء فهو أمر مغاير.

تسافر النيازك عبر الفراغ بسرعات جد مرتفعة تصل إلى عشرات آلاف الأميال في الساعة، وعند اصطدامها بالغلاف الجوي فإن الهواء في الجهة المقابلة ينضغط بشكل لا يصدق، وكما هو معلوم فإن درجة حرارة الغازات ترتفع عند انضغاطها، وهذا ما يتسبب في احتراق النيازك واختفائها، بفعل ارتفاع درجة حرارة الهواء التي تصل أحيانا إلى 1650 درجة مئوية.

من الواضح الآن أن هذا الأمر لن يكون جيدا بالنسبة للمركبات الفضائية عند محاولتها الدخول إلى الغلاف الجوي الأرضي. ومن أجل تجنب كوارث محتملة توظف تقنيتان تسمحان للمركبات الفضائية بالعبور في أمان:

الأولى تتمثل في تثبيت درع واق من الحرارة للمركبة، حيث يذوب عند دخول الغلاف الجوي ويتبخر، ليحمل معه الحرارة بعيدا عن المركبة، وهذه التكنولوجيا هي التي استعملت في حماية المركبة الفضائية “أبولو”.

أما التقنية الثانية فتتمثل في استعمال غلاف من السيليكا (SiO2)، وهو عازل حراري مميز، ويتميز بوزنه الخفيف. مما يساهم في إبقاء درجة حرارة المركبة معتدلة. وضمان هبوط آمن على سطح الأرض.

المصدر
الصورة