image_pdfimage_print

تُعَّرف التساقطات بكونها خروج الماء من السحب على شكل أمطار أو ثلج أو جليد أو بَرد. وهي الوسيلة الرئيسية لعودة الماء الموجود في الغلاف الجوي إلى سطح الأرض. وتخضع الساقطات للتوزيع الجغرافي و إلى عوامل أخرى، فما هي أهم أنواع التساقطات؟ و كيف تعرف طريقها الى سطح الأرض؟

Rainfall_three_types[1]

wikimedia

التساقطات أنواع، تختلف باختلاف عوامل تشكلها، نذكر من أهمها التساقطات التضاريسية و التصاعدية ثم الجبهية.

التساقطات التضاريسية:(Relief precipitation)  تحدث هذه التساقطات في المناطق الجبلية، حيث يقع التكاثف نتيجة اصطدام كتلة الهواء بالحاجز الجبلي، مما يضطرها إلى الارتفاع والصعود إلى أعلى القمة. وفي هذه الحالة يترتب عنها تساقطات مطرية في السفوح المقابلة للرياح الممطرة، ويترتب عنها تساقطات ثلجية في أعلى القمة بحسب الارتفاع عن سطح البحر، بينما يسود الجفاف في السفوح المعاكسة وهي ما يعرف بمفعول فوهن Foehn effect أو رياح الشرقي. سُميت  بهذا الاسم نظرا لارتباط هذه التساقطات بالعامل المسؤول عنها وهو التضاريس المتمثلة في الحاجز الجبلي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التساقطات لها أهمية كبرى على سطح البحر، فهي التي تساعد على تغذية الفرشات الباطنية وعلى تغذية الأودية والأنهار بالماء في فصل الذوبان.

التساقطات التصاعدية:(Convective precipitation)  تنتج هذه التساقطات عن تمدد الهواء وصعوده إلى الأعلى نتيجة تسخينه من الأسفل، فبعد تعرض السطح لحرارة الشمس تسخن الطاقةُ الحرارية للشمس الهواءَ وتصبح حرارته حوالي 30 درجة مئوية، الشيء الذي يؤدي إلى صعوده في الأجواء العليا من الغلاف الجوي، وعندها يبدأ الهواء الساخن في التكاثف، والقاعدة تقول أن عند الارتفاع تنخفض درجة الحرارة، وبالفعل ستتبين هذه القاعدة في هذا الهواء المتكاثف في الأجواء العليا إذ تنخفض درجة حرارته إلى حوالي 2 درجات مئوية تقريبا، والحقيقة أن هذا الهواء المتكاثف ما هو إلى بخار الماء الذي تبخر من سطح الأرض، وبعدها مباشرة يبدأ هذا الماء في السقوط على شكل أمطار.

 التساقطات الجبهية:(frontal precipitation)  تَنتج هذه التساقطات عن التقاء كتلة هوائية باردة آتية من القطب بكتلة هوائية ساخنة قادمة من الاستواء المداري، مما يؤدي إلى ارتفاع الكتلة الهوائية الساخنة فوق الكتلة الهوائية الباردة نحو الأجواء العليا من الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تكاثفها وتبريدها بسبب قاعدة الارتفاع عن سطح الكرة الأرضية، وفي هذه الحالة يحدث التساقط إما على شكل أمطار أو على شكل ثلوج بحسب حجم الكتلة الهوائية الساخنة والباردة وبحسب درجة الحرارة السائدة. ولهذا تم تسميتها بالتساقطات الجبهية، ويوجد  هذا النوع من الأمطار في المناطق ذات المناخ الرطب (أوربا الغربة مثلا).

المصادر: 1  2


الكاتب: صلاح الدين
المدقق اللغوي: الحسن طالبي