ما السر وراء تباطؤ الاحترار العالمي؟

يقدر ارتفاع درجة حرارة الأرض حوالي 0,26 درجة سيلسيوس  كل عشر سنوات خلال الفترة الممتدة بين سنتـــــي 1984 و 1998، و 0,04 درجة سيلسيوس فقط في العقد الواحد خلال الفترة ما بين 1998 و 2012.

لماذا هذا التباطؤ؟؟

volcan

 J. Helgason/shutterstock.com ©

أجرى الباحث بنيامين سانتر (Benjamin Santer ) و مساعدوه من مختبر لورنس ليفرمور بكاليفورنيا (laboratoire Lawrence Livermore, en Californie)، دراسة سلطوا من خلالها الضوء على دور النشاط البركاني في هذا التباطؤ.

خلال نشاطها، تقذف البراكين في الغلاف الجوي بكميات هائلة من الجزيئات، التي تعكس جزءا من الأشعة الشمسية نحو الفضاء، و هكذا تمكن من تبريد المناخ. لم يحدث أي نشاط بركاني مهم بعد انفجار بركان بيناتوبو(Pinatubo) سنة 1991، في المقابل حدثت بعض الانفجارات الضعيفة نسبيا منذ عام 1991 و التي يقدر عددها تقريبا ب 17 انفجارا قد يكون أثرها التراكمي كبيرا و ذا دلالة ؟

أدرج الباحثون التقديرات الخاصة بكميات الغبار، التي تقذف بها البراكين في الغلاف الجوي خلال نشاطها، المستمدة من الملاحظات بواسطة الأقمار الاصطناعية ليقارنوا بعد ذلك النماذج المقلدة الخاصة بالفترة 1898-2012 بقياسات لدرجة الحرارة أخذت بواسطة الأقمار الاصطناعية. تقدر النماذج، في غياب النشاط البركاني، بشكل مبالغ فيه الاحترار خلال هذه الفترة. و أثناء وجود النشاط البركاني، تكون درجات الحرارة قريبة جدا من الواقع، حيث يصل الخطأ إلى أقل من 15%.

يلعب النشاط البركاني إذن دور العامل المخفض لدرجة الحرارة، الذي قد يساهم في إبطاء الاحترار العالمي. يعتبر هذا الإبطاء نتيجة لعوامل مختلفة أخرى، كانخفاض النشاط الشمسي خلال فترة معينة أو التغيرات في التيارات المحيطية.

المصدر: 1